اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحذيرات من تفشي الملاريا في تعز اليمنية مع تسجيل 22 ألف حالة اشتباه

{title}

وسط تحذيرات رسمية من خروج الوضع عن السيطرة في ظل بيئة خصبة لانتشار النواقل، أفادت السلطات الصحية في محافظة تعز بتسجيل أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالإصابة بالملاريا منذ بداية العام الجاري.

وأوضح الدكتور إسماعيل الحمودي، نائب مدير عام مكتب الصحة في تعز ومدير الرعاية الصحية الأولية، أن الملاريا تعد تاريخيا من الأمراض المستوطنة في اليمن عامة وتعز خاصة، لكن حدتها تصاعدت مؤخرا.

وأضاف أن تأثير التغير المناخي والأمطار الغزيرة والسيول الأخيرة خلفت مستنقعات مائية ضخمة أسهمت مباشرة في قفزة معدلات الإصابة، مشيرا إلى أن "مديرية الساحل" تصدرت كأكثر المناطق تسجيلا للحالات الناتجة عن ركود المياه.

ورغم الجهود المبذولة من السلطات الصحية، والتي شملت حملات رش مكثفة وتدريب الكوادر الطبية على بروتوكولات العلاج الحديثة، فإن هناك عقبات جيوسياسية تعوق السيطرة الكاملة.

وأشار الدكتور إلى وجود بؤر رئيسة لتكاثر البعوض تقع مباشرة على خطوط المواجهة بين القوى المتصارعة، مما يمنع فرق الاستجابة من الوصول إليها ومعالجتها، لتتحول تلك المناطق إلى مواطن تصدير مستمرة للأوبئة.

من جانبه، أكد تيسير السامعي، الصحفي المتخصص في الإعلام الصحي، أن الأرقام المسجلة هذا العام تتجاوز بكثير الأعوام السابقة، وأرجع الأزمة إلى العوامل البيئية وانتشار المياه الراكدة وضعف الوعي المجتمعي.

وناشد السامعي المواطنين ضرورة تجفيف مستنقعات المياه والتخلص من أي بؤر محتملة داخل الأحياء السكنية.

وفي الميدان الطبي، تعاني غرف الطوارئ من ضغط مستمر جراء تدفق المصابين، حيث بلغ معدل الاستقبال اليومي من 12 إلى 13 حالة حميات مختلفة، والاتجاه العام للمرض في صعود مستمر.

وشدد الدكتور حمزة القصيص، رئيس قسم الطوارئ في مستشفى الجمهوري العام، على أهمية "الوقاية المنزلية" عبر تغطية خزانات وبراميل المياه، مطالبا بضرورة تحسين البيئة الصحية العامة وتكثيف حملات الرش الوقائي.