قال محافظ البنك المركزي الاردني عادل الشركس إن البنك يتمتع بمستوى مهني رفيع رسخ نموذجاً مُتقدماً في الشفافية والحوكمة والمهنية العالية. وأكد الشركس أن البنك المركزي نجح على مدى عقود طويلة في الحفاظ على استقرار الدينار وقوته الشرائية. وأضاف الشركس أن الإدارة الكفْأة لموارد البنك المركزي أثمرت عن تحقيق أرباح قياسية دعمت ايرادات الخزينة رغم أنه مؤسسة غير ربحية.
وأوضح الشركس أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة عالية في التعامل مع التحديات الجيوسياسية. وبين أن الاقتصاد الوطني وسع خطواته نحو مرحلة أقوى من النمو الاقتصادي، مع توقعات بأن يتجاوز النمو 4% بحلول عام 2028. كما أكد أن القطاع المصرفي الاردني صلب ويدعم النشاط الاقتصادي.
وأضاف الشركس أن البنوك وفرت 3.4 مليار دينار من التسهيلات للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، مما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وأطلعت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، برئاسة النائب خالد أبو حسان، خلال زيارة للبنك المركزي الاردني على أهم السياسات والإجراءات التي يتخذها البنك للمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة.
أداء البنك المركزي واستقرار الاقتصاد الاردني
أوضح الشركس أن البنك المركزي يعمل وفق هدف رئيسي واضح حدده القانون، يتمثل في المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة. وأكد أن هذا الهدف يُعتبر أولوية قصوى في عمل البنك المركزي الذي نجح في ترجمته إلى واقع ملموس على مدى أكثر من ثلاثة عقود. وأشار إلى أن المؤشرات النقدية اليوم تعكس ذلك، حيث استقر معدل التضخم عند مستويات مقبولة بلغت 1.8% في 2025.
كما أوضح أن استقرار معدل التضخم يسهم في الحفاظ على القوة الشرائية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. وأشار إلى استمرار انخفاض معدل الدولرة ليصل إلى 17.8%، مما يدل على ارتفاع جاذبية الدينار. وأوضح أن ذلك يأتي في ظل التزام البنك المركزي بسياسة سعر الصرف الثابت، المدعومة بالاحتياطيات الأجنبية التي سجلت مستوى قياسيا يتجاوز 24 مليار دولار.
وأشار الشركس إلى أن هذه الاحتياطيات مريحة وتفوق المعايير الدولية، حيث تكفي لتغطية مستوردات المملكة لما يقارب 8.8 شهر. كما تمت مناقشة أبرز المؤشرات التي تؤكد متانة القطاع المصرفي الاردني، بما يعكس سلامة السياسات الائتمانية وفاعلية منظومة الرقابة المصرفية.
نمو الاقتصاد والتحديات المستقبلية
أوضح الشركس أن البنوك قادرة على الاستمرار في تمويل النشاط الاقتصادي دون تعريض الاستقرار المالي لأي مخاطر، حيث بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية نحو 36.1 مليار دينار. وأشار إلى توزيع هذه التسهيلات على مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك قطاعات الإنشاءات والتجارة العامة والصناعة.
وبحث الاجتماع الأداء الاقتصادي للمملكة، حيث أوضح الشركس أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة عالية على التعامل مع التحديات الجيوسياسية، وتمكن من الانتقال السريع إلى مرحلة التعافي. وأكد أن التوقعات تُشير إلى بقاء معدل نمو اقتصادي حول 2.8% للعام 2025، مع توقعات أكثر تفاؤلاً على المدى المتوسط بنمو يقارب 3% وقد يتجاوز 4% بحلول 2028.
وأكد الشركس أن النمو يأتي مدفوعاً بالإصلاحات الهيكلية وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى. واستعرض دور البنك المركزي والقطاع المصرفي في دعم تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وأبرز مشاريع البنك ضمن البرنامج التنفيذي 2026-2029 الذي ستقره الحكومة قريباً.
دور البنك المركزي في تعزيز الاقتصاد
ثمّن رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، النائب خالد أبو حسان، المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به البنك المركزي ودوره المحوري كإحدى المؤسسات الوطنية الراسخة. وأشار إلى أن سياسات البنك المركزي أسهمت بكفاءة في الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار وقوته الشرائية.
وأوضح أبو حسان أن البنك المركزي الاردني رسخ نموذجاً مُتقدماً في الشفافية والحوكمة والمهنية العالية، وفق أحدث المعايير الدولية. وبيّن أن البنك يوفر بيانات دقيقة موثوقة تغطي القطاع النقدي والمصرفي، مما يدعم ثقة المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
وأشاد أبو حسان بالإدارة الكفْأة لموارد البنك المركزي، التي أثمرت عن تحقيق أرباح قياسية، رغم أن تحقيق الأرباح ليس من أولويات البنك المركزي. وأوضح أن جزءاً كبيراً من هذه الأرباح يجري تحويلها إلى الخزينة العامة للدولة، حيث بلغت 318 مليون دينار منذ عام 2021، مما ساهم في دعم الإيرادات العامة وتخفيف أعباء الموازنة.







