تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم متجهة نحو خسائر أسبوعية حادة مع انحسار جزء من علاوة المخاطر بعد استئناف خروج ناقلات نفط عالقة عبر مضيق هرمز. كما تحركت العقود الآجلة للذهب في نطاق ضيق فوق مستوى 4000 دولار للأوقية تحت ضغط الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
في وقت كتابة هذه السطور، تراجع خام برنت 2.29% إلى 73.54 دولارا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.41% إلى 70.18 دولارا للبرميل.
كان الخامان القياسيان قد صعدا بأكثر من 2% في تعاملات أمس، بعدما أصيبت سفينة شحن بقذيفة مجهولة بالقرب من عُمان، ما دفع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامج إجلاء طوعي للسفن والبحارة من منطقة مضيق هرمز.
نقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إيران أطلقت النار على سفينة الشحن أثناء محاولتها عبور المضيق، في حين قالت السلطات الإيرانية إن أمن السفن المبحرة خارج المسارات المحددة في مضيق هرمز غير مؤكد.
أوضح المحلل لدى "آي جي"، توني سيكامور، أن الأسواق ستراقب عن كثب ما إذا كانت حركة الناقلات ستستأنف بصورة طبيعية أم أن العراقيل الأخيرة ستدفع المنتجين إلى التريث في الزيادات المخطط لها في الإنتاج.
تشير بيانات الشحن إلى أن صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز ارتفعت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى منذ بدء الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، بعدما أعاد اتفاق وقف إطلاق النار فتح الممر المائي الحيوي.
على الرغم من ذلك، لا تزال عودة الحركة جزئية، إذ إن إجمالي المرور عبر المضيق يمثل جزءا محدودا من متوسط يومي كان يبلغ نحو 125 سفينة قبل اندلاع الصراع. تكمن أهمية المضيق في أنه كان ينقل نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط وسوائل البترول، بما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي.
أثارت زلزالان ضربا فنزويلا مخاوف محدودة بشأن الإمدادات، رغم أن التقييمات الأولية للعاملين في البنية النفطية والغازية والتكريرية أظهرت أن الأضرار المباشرة في المنشآت الكبرى لا تزال محدودة. في حين أثار انقطاع الكهرباء تساؤلات حول قدرة البلاد على الحفاظ على إنتاج قريب من 1.2 مليون برميل يوميا.
في سوق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.24% إلى 4036.78 دولارا للأوقية وقت كتابة هذه السطور، بعدما تراجع في وقت سابق من الأسبوع دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ فترة. كما استقرت الفضة قرب 57.97 دولارا للأوقية.
على الرغم من هذا الارتداد المحدود، يتجه الذهب إلى تسجيل خسارة أسبوعية رابعة مع استمرار ضغط الدولار وتوقعات إبقاء معدلات الفائدة الأمريكية مرتفعة أو رفعها بوتيرة أسرع لكبح التضخم.
تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 101.41 نقطة وقت كتابة هذه السطور، لكنه بقي قريبا من أعلى مستوياته منذ فترة، ويتجه إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي ما يزيد كلفة الذهب المقوم بالدولار على حائزي العملات الأخرى.
أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي، ارتفع 4.1% على أساس سنوي، في إشارة إلى استمرار ضغوط الأسعار رغم تراجع النفط خلال الأسبوع.
في سوق العملات، حام الين قرب أدنى مستوياته منذ عقود، إذ سجل الدولار 161.69 ينا وقت كتابة هذه السطور. كما سجل اليورو 1.1375 دولار والجنيه الإسترليني 1.3192 دولار.

