اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الهجوم على جامعة شريف للتكنولوجيا يثير قلقا علميا في إيران

{title}

قالت إدارة جامعة شريف للتكنولوجيا إن المبنى المتضرر داخل الحرم الجامعي لم يكن مجرد منشأة عادية، حيث أصاب القصف "بنية رقمية وبحثية مرتبطة بتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي باللغة الفارسية".

كشفت صور أقمار اصطناعية حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أن آثار الضرر في جامعة شريف للتكنولوجيا ظلت واضحة حتى منتصف يونيو. وأوضحت المقارنة البصرية بين صور ملتقطة في مارس ويونيو أضرارا واضحة في أحد مباني الحرم الجامعي، الذي يُعتبر واحدا من أبرز المؤسسات العلمية والهندسية في إيران.

وأضافت الجامعة أن القصف يمثل ضربة لمؤسسة تمثل رمزا للتقدم العلمي والتقني، خصوصا أن الاستهداف طال بنية رقمية وبحثية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ونقل رئيس الجامعة مسعود تجريشي أن القصف ألحق أضرارا بعدة مبان داخل الجامعة، بما في ذلك مركز للذكاء الاصطناعي يضم قواعد بيانات حساسة، مما أدى إلى تعطيل مواقع الجامعة وخدماتها الإلكترونية.

قال رئيس جامعة شريف إن المركز المستهدف كان يعمل على تدريب نماذج ذكاء اصطناعي باللغة الفارسية، ويقدم خدمات لمئات الشركات داخل إيران. وأشار إلى أن العقوبات الأمريكية والقيود الخارجية منعت بلاده من الحصول على هذه المعرفة التقنية من الخارج، ما دفع الجامعة إلى تطويرها محليا. وأوضح تجريشي أن السبب في استهداف العدو لهذا المركز هو عدم رغبتهم في تحقيق إيران لتقنية الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تصريحات الجامعة، لم تُسجل خسائر بشرية داخل حرم جامعة شريف، حيث كانت الدراسة تُقدم عبر الإنترنت في تلك الفترة. ومع ذلك، فإن غياب الضحايا لم يخفف من وقع الهجوم سياسيا ورمزيا، إذ أثار استهداف مؤسسة أكاديمية بارزة ردود فعل واسعة داخل إيران.

تأتي هذه الغارة بعد سلسلة ضربات طالت مراكز بحثية داخل مؤسسات بارزة أخرى، بينها معهد باستور ومختبر فيزياء الضوء في جامعة شهيد بهشتي. وقال وزير العلوم والبحث والتكنولوجيا الإيراني إن ما لا يقل عن 30 جامعة تضررت منذ بدء الحرب.

في تقرير ميداني، أكد رئيس جامعة شريف أن الجامعات الإيرانية ستواصل العمل وإعادة البناء، حيث وصف مشهدا رمزيا داخل أحد الفصول المتضررة، حيث عاد أستاذ إلى فتح حاسوبه وسط الغبار والجدران المتكسرة. وأشار إلى أن الخسائر التي تكبدتها الجامعة خلال الحرب بلغت نحو 53 مليون دولار.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن حملتهما العسكرية استهدفت قدرات إيران، لكن ضرب مؤسسات جامعية وبحثية نقل جزءا من المعركة إلى مساحة أكثر حساسية. وفي حالة جامعة شريف، يتعلق الأمر بمركز قال إنه كان يطور نماذج ذكاء اصطناعي فارسية تخدم الشركات داخل إيران.