اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

المسؤولية القانونية للذكاء الاصطناعي وأثر المعلومات الخاطئة

{title}

تجري أدوات الذكاء الاصطناعي مئات الملايين من المحادثات يوميا مع المستخدمين في شتى المواضيع. قال خبراء إن الشركات المسؤولة عن هذه الأدوات، مثل أوبن إيه آي وغوغل، تعلن أنها تعتمد على المصادر الموجودة على الإنترنت. إلا أن هذه الأدوات قد تقدم أحيانا معلومات خاطئة للمستخدمين.

وأضاف الخبراء أنه مهما كانت نسبة الخطأ صغيرة، فإن حجم المحادثات التي تجرى مع أدوات الذكاء الاصطناعي يجعل العدد الفعلي للأخطاء أكبر مما نتوقع. وأوضحوا أن الأخطاء تتنوع، إذ قد تهلوس بعض الأدوات وتقوم بخلط الحقائق أو حتى ابتكار معلومات جديدة لا علاقة لها بالواقع.

كشفت دراسة أن ثقة المستخدمين في إجابات الذكاء الاصطناعي تتزايد، حيث أظهر تقرير من شركة يوغوف أن 69% من مستخدمي الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة يثقون في إجابات هذه الأدوات. ويطرح هذا الأمر تساؤلات حول المسؤولية القانونية للإجابات الخاطئة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي.

أشار تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز إلى حجم الأخطاء التي تقع فيها ميزة ملخصات البحث المعززة بالذكاء الاصطناعي من غوغل، حيث تقدم الميزة إجابة خاطئة واحدة بين كل 10 إجابات. وأوضح التقرير أن دقة الأداة تتجاوز 90%، لكن 56% من الإجابات الصحيحة لم تكن تستند إلى مصادر واضحة، مما يثير تساؤلات حول موثوقية المعلومات.

تظهر الدراسات أن الأثر الذي تملكه نسبة الخطأ الصغيرة قد يكون كبيرا للغاية بفضل حجم الاستخدام، حيث يجري المستخدمون أكثر من 5 تريليونات عملية بحث سنويا في غوغل. مما يجعل حجم الأخطاء اليومية يتجاوز مئات الملايين.

وينطبق الأمر كذلك على أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى مثل شات جي بي تي، التي تجري أكثر من 2.5 مليار طلب يوميا. وأكد تقرير أن النموذج الأحدث جي بي تي 5 يتمتع بنسبة دقة تصل إلى 87%. مما يعني أن أخطاءها اليومية أيضا تتعدى مئات الملايين.

رغم أن بعض المستخدمين تمكنوا من اكتشاف الأخطاء، إلا أن أغلبهم ما زال يثق في الذكاء الاصطناعي، حيث تشير دراسة إلى أن 18.6% فقط من المستخدمين يشككون في نتائجه. ويرجع ذلك إلى سهولة استخدام هذه الأدوات في تقديم المعلومات بشكل واضح.

تتعامل شركات التقنية مع أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل يحاكي تعامل غوغل مع محرك بحثها عند طرحه. وأكدت قضايا قانونية أن الشركات تواجه اتهامات بسبب الإجابات الخاطئة لنماذجها، مثل قضية غوغل في محكمة ميونخ التي اعتبرت الشركة مسؤولة عن الأخطاء.

تواجه القوانين تحديات في تحديد المسؤولية القانونية للأخطاء الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد المحاكم في ذلك على كيفية تصنيف أدوات الذكاء الاصطناعي، هل هي منتجات خاصة بالشركات أم منصات لنشر المعلومات. وأكد الخبراء أن هذا الأمر قد يملأ صالات المحاكم في السنوات المقبلة.

تظهر القضايا القانونية تباينا في مواقف المحاكم، حيث اعتبرت محكمة ميونخ غوغل مسؤولة عن المعلومات المقدمة، بينما رأت محكمة جورجيا أن شات جي بي تي ليس مسؤولا عن الاتهامات التي وجهت لمذيع الراديو مارك والترز.

تشير الدراسات إلى أن القوانين الحالية لا تعترف بالذكاء الاصطناعي كشخص قانوني، مما يعني أنه لا يمكن تحميله المسؤولية عن الأخطاء. ومع ذلك، تحذر الدراسات من أن الشركات قد تستخدم الذكاء الاصطناعي كغطاء للهروب من المسؤولية القانونية.