اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تراجع مياه البحر الميت وأثره على السياحة والبيئة

{title}

قالت تقارير إن البحر الميت لم يعد كما كان عليه من قبل، حيث يتراجع خط المياه كل عام، مما يترك وراءه أراضي مالحة مكشوفة ومساحات يصعب عبورها للوصول إلى المياه. وأوضح تحليل صور الأقمار الصناعية أن الانحسار لم يعد مجرد ملاحظة بيئية بل تحول بصري واضح يمكن تتبعه من الفضاء.

وأضافت الصور التي تم تحليلها بين 2017 و2026 أن خط الساحل ابتعد في مقاطع عدة من البحر الميت، مما أدى إلى ظهور مساحات جديدة من اليابسة على جانبيه الأردني والغربي. وبينما تعكس هذه الصور التغير البيئي، فهي تشير أيضا إلى تأثيره على الواجهة السياحية للبحر.

وأشار الخبراء إلى أن التراجع الواضح يطرح تساؤلات حول كيفية تأثير انحسار البحر الميت على خريطة السياحة حول أخفض نقطة على سطح الأرض. وأظهرت المقارنة بين صور سنتينيل الملتقطة في 2017 و2026 تغيرا بصريا واضحا في خط الساحل.

وكشفت القياسات الأولية أن تراجع خط المياه في بعض أجزاء غور المزرعة بالأردن بلغ نحو 2400 متر، بينما بلغ التراجع في الجانب الغربي نحو 1450 مترا بالقرب من قلعة مسادا التاريخية. وبينما يظهر التراجع في بعض المواقع، لا يعني ذلك توقف المنشآت السياحية عن العمل، ولكنه يكشف عن تحولات كبيرة في الواجهة السياحية.

وفي بعض الشواطئ مثل كاليا ونيفي مدبار وبيانكيني سيستا، تأثرت المنشآت بتراجع خط المياه، حيث تراوح ابتعاد خط المياه أمام بعض هذه المواقع بين 43 و97 مترا. كما أظهرت القياسات في منطقة عين جدي تراجع الشاطئ بنحو 45 إلى 88 مترا في بعض النقاط.

وأشار التقرير إلى أن التراجع ليس مجرد ظاهرة موسمية، بل هو مسار ممتد منذ عقود. ووفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، شهد البحر تراجعا واضحا خلال نصف القرن الماضي، حيث ارتبط ذلك بانخفاض مستويات المياه الواردة إليه، ولا سيما من نهر الأردن، بالإضافة إلى الاستخدامات الصناعية.

كما أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن تراجع مياه البحر الميت يؤدي إلى زيادة مخاطر الحفر الانهدامية والانهيارات الأرضية في المناطق الساحلية، مما يشكل تهديدا للطرق والمرافق السياحية. ولفتت التقارير إلى أن البحر الميت يواجه تحديات جسيمة نتيجة لمزيج من العوامل المائية والمناخية والصناعية.

في النهاية، تكشف أزمة البحر الميت عن قصة بيئية وسياحية في آن واحد، حيث يتعين على المنطقة البحث عن طرق للتكيف مع التغيرات المستمرة في الجغرافيا.