أقر البرلمان الإيطالي الثلاثاء بعد مناقشة استمرت أسابيع ميزانية متواضعة للعام 2026. وتتميز هذه الميزانية بالحذر المالي وبمساهمات من المصارف.
قالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، التي ترأس حكومة ائتلافية يمينية متطرفة، إن الميزانية "جدية ومسؤولة". وأوضحت أن الميزانية تضع "الموارد المحدودة" في خدمة أولويات روما، مثل العائلات والتوظيف والشركات والرعاية الصحية.
تشمل إجراءات الميزانية تخفيضات ضريبية تصل إلى تسعة مليارات يورو (10,6 مليارات دولار) على مدى ثلاث سنوات، إضافة إلى خفض المعدل الضريبي لمن تتراوح مداخيلهم بين 28 ألف يورو و50 ألفا سنويا.
تحليل الميزانية والتوقعات الاقتصادية
وبحسب أحدث الأرقام لمكتب الإحصاء الوطني "إستات"، تخطى متوسط الأجر الإجمالي في إيطاليا 37 ألف يورو سنويا في العام 2022. وأشارت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي (يسار وسط) إيلي شلاين إلى أن هذه الميزانية تقشفية وتشوبها عيوب، وتفيد "الأغنى على نحو أكبر" ولا تحفز النمو.
تولت ميلوني السلطة في إيطاليا منذ ثلاث سنوات، حيث ساعدت حكومتها في استقرار ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. لكن ارتفاع تكاليف المعيشة يُثقل كاهل الإيطاليين، فيما يُتوقع أن يبلغ النمو 0,7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2026.
ما زالت إيطاليا مثقلة بالديون، إلا أن الحكومة تأمل بخفض العجز إلى 2,8% عام 2026، مما يضعها تحت سقف 3% الذي حدده الاتحاد الأوروبي. تحقيق هذا الهدف متاح بفضل أموال خطة الاتحاد الأوروبي الضخمة للتعافي بعد كورونا، والتي تلقت إيطاليا بموجبها حتى الآن 153,2 مليار يورو على شكل منح وقروض.
التدابير الإضافية في الميزانية
تتضمن الميزانية خطة لزيادة مساهمة المصارف وشركات التأمين، لتصل إلى 11 مليار يورو بحلول العام 2028. كما تم فرض مزيد من الضرائب على وقود الديزل والسجائر.







