اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

استكشاف النفط والغاز في استراليا يشهد انتعاشا ملحوظا

{title}

شهد استكشاف الطاقة في استراليا انتعاشا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة مدفوعا بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز والتقدم التكنولوجي وتحسن مناخ الاستثمار بعد أن أكدت حرب ايران ضرورة زيادة الإمدادات بعد سنوات من التباطؤ في الإنفاق.

أظهرت بيانات حكومية صدرت في يونيو الحالي أن الإنفاق الفصلي على استكشاف النفط والغاز في استراليا بلغ أعلى مستوى له في 10 سنوات حيث وصل إلى 471 مليون دولار استرالي في الربع الأول من العام.

تحسنت معنويات المستثمرين في قطاع الطاقة جزئيا بعد انتخاب حكومة حزب العمال في استراليا التي تحظى بدعم أكبر لولاية ثانية العام الماضي والتي تواجه ضغوطا لسد النقص المتوقع في إمدادات الغاز المحلية مع نهاية العقد دون الإضرار بصادرات الغاز الطبيعي المسال الحالية.

تتوقع شركة ريستاد إنيرجي زيادة الإنفاق بنحو 10 في المائة خلال عام 2026 ليتجاوز مليار دولار على الرغم من أن قرار كانبيرا الشهر الماضي بتخصيص 20 في المائة من الغاز للاستهلاك المحلي قد أثار ردود فعل سلبية من القطاع.

يتركز معظم عمليات التنقيب في 3 مناطق غنية بالغاز: حوض أوتاوي قبالة سواحل غرب فيكتوريا وتكوين بيتالو الصخري بالإقليم الشمالي وحوض تاروم في كوينزلاند.

بينما تركز البحث عن مزيد من النفط والغاز خلال السنوات الأخيرة في المناطق البرية فإن الاستثمار البحري الأعلى تكلفة ومخاطرة يشهد ازديادا ملحوظا أيضا.

قال كريشان بال بيردا نائب رئيس شركة ريستاد إنيرجي: نشهد اهتماما متجددا بالمشروعات الواعدة وغير التقليدية حيث تقلل التقنيات الحديثة من المخاطر.

في منطقة بيتالو تشجع حكومة الإقليم تطوير ما تأمل أن يصبح موردا للغاز الصخري على غرار إنتاج الغاز الطبيعي المسال وقد طُرحت مؤخرا مساحات جديدة في المنطقة للمستكشفين المحتملين إلى جانب تمويل مشترك.

تستعد شركة سانتوس؛ ثانية كبرى شركات إنتاج الغاز في استراليا، لحفر 3 آبار تقييمية هناك هذا العام وفي مارس الماضي استحوذت شركة إنبكس اليابانية على حصة في ترخيص بيتالو وقد يُوفر تطوير بيتالو للشركة مصدرا بريا للغاز لمحطة إيكثيس للغاز الطبيعي المسال في داروين عاصمة الإقليم الشمالي.

استفادت عمليات الحفر في منطقة بيتالو من وصول منصات حفر أشد قوة تستخدمها شركات مثل تمبوران ريسورسز القادرة على حفر آبار أفقية طويلة مع كثير من مراحل التكسير الهيدروليكي.

قال برايان شيفيلد الشريك المؤسس لشركة فورمينتيرا بارتنرز الأميركية: مطورو النفط الصخري الحل الأمثل لنقص الإمدادات في استراليا.

أشار شيفيلد إلى ترحيب الحكومة المحلية بذلك وقال في مؤتمر منتجي الطاقة الأستراليين: إنهم يرغبون في دخول الأميركيين مضيفا أن المسؤولين يرغبون في وجود شركات الخدمات الأميركية ومنصات الحفر المرنة.

من جانبه قال ريك ويلكنسون الرئيس التنفيذي لشركة إنيرجي كويست الاستشارية: أعتقد أن تجربة تكساس ذات صلة كبيرة لقد أثبتوا قدرتهم على تنفيذ عمليات التكسير الهيدروليكي الضخمة متعددة المراحل.

لكن ليس الجميع مقتنعين بتطوير حقل بيتالو فقد أعرب بيل هير مؤسس شركة كلايمت أناليتكس عن قلقه من أن يكون حفر موارد النفط الصخري الهائلة مدمرا للغاية نظرا إلى تأثيره على الأرض والانبعاثات الناتجة عن احتراق الغاز.

قال: بغض النظر عن قضية المناخ فإن الطلب على المياه سيكون هائلا في منطقة شديدة الجفاف.

شهدت منطقة أوتاوي قفزة نوعية في عمليات التنقيب حيث تتشارك الشركات منصات الحفر لخفض التكاليف إلا أن النتائج جاءت متباينة.

قالت جين نورمان الرئيسة التنفيذية لشركة أمبليتيود إنيرجي: هناك نشاط أكبر بكثير في أوتاوي لم نشهده منذ سنوات.

قد حفرت شركة كونوكو فيليبس الأميركية العملاقة بئرين في أواخر عام 2025 وهما أول بئرين استكشافيتين بحريتين في البلاد منذ سنوات عدة وقد أنتجت إحدى البئرين غازا ووُجد غاز في البئر الثانية لكن ليس بالمستوى المتوقع.

أشار بعض المراقبين في القطاع إلى أنه إذا تمكنت كونوكو فيليبس من تطوير إمداد ثابت من الغاز لسوق الساحل الشرقي المحدود فإن ذلك قد يخفف من التزاماتها بتزويد السوق من مشروعها التصديري أستراليا باسيفيك للغاز الطبيعي المسال.

قال متحدث باسم شركة كونوكو في بيان: يجري العمل حاليا على تطوير مقترح مشروع بحري محتمل لزيادة إمدادات الغاز إلى السوق المحلية.

قد حفرت شركة أمبليتود بئرا في مارس الماضي صُنّف غير تجاري وهي تدرس حاليا إمكانية حفر بئر أخرى.

أوضح ويلكنسون أن التنقيب البحري كما هي الحال في منطقة أوتاوي واعد ولكنه لا يزال مكلفا وأضاف: نعتقد أنه حوض نفطي إذ يحتوي على صخور ممتازة المشكلة الوحيدة هي ظهور ثاني أكسيد الكربون أحيانا.

قد تثني خطة الحكومة لإلزام مصدري الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20 في المائة من إنتاجهم للسوق الأسترالية الشركات الصغيرة عن الاستثمار بشكل أكبر في التنقيب لأن زيادة الإمدادات قد تسهم في كبح أسعار الغاز المحلية.

قال بريت وودز الرئيس التنفيذي لشركة بيتش إنيرجي: يرغب المستثمرون في إيجاد بيئات استثمارية مستقرة وفي الوقت الراهن يصعّب الارتباك عملية الاستثمار.

مع ذلك بدأ المستكشفون جمع رؤوس الأموال منذ أواخر العام الماضي للتنقيب عن الغاز الصخري في حوض تاروم إحدى هذه الشركات هي أوميغا أويل آند غاز التي عثرت على النفط بدلاً من الغاز الصخري بينما شحنت مؤخرا شركة شل البريطانية العملاقة النفط الخفيف إلى مصفاة محلية بعد دخولها المنطقة قبل سنوات عدة.