ذكرت وكالة بلومبيرغ أن شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" تدرس تغيير آلية تسعير بعض خاماتها البحرية المباعة بعقود طويلة الأجل. في خطوة قد تجعل أسعار خامات أبوظبي أكثر قربا من معايير التداول الإقليمية في الخليج وآسيا.
وأضافت الوكالة أن خطط الإمارات تهدف إلى زيادة إنتاج وصادرات النفط بعد خروجها من أوبك وأوبك بلس. ونقلت بلومبيرغ عن أشخاص وصفتهم بالمطلعين على المحادثات أن فريق تسويق الخام في أدنوك ناقش المقترح مع مصافٍ وشركات تجارة نفط. وسافر مؤخرا إلى سنغافورة لشرح التعديلات المقترحة.
وحسب المقترح، ستُحدَّد أسعار البيع الرسمية الشهرية لخامات "زاكوم العلوي" و"داس" و"أم لولو" على أساس فارق سعري مقابل خام دبي القياسي للشحنات التي يجري تحميلها بعد شهرين. بدلا من الآلية الحالية التي تربط هذه الخامات بفروق سعرية مقابل عقود خام مربان الآجلة المتداولة في بورصة إنتركونتننتال في أبوظبي.
ولم يشمل المقترح، وفق بلومبيرغ، تغيير آلية تسعير خام مربان، وهو الخام الرئيسي لأبوظبي. وذكرت المصادر أن أدنوك لم تحدد جدولا زمنيا للمراجعة أو التنفيذ، في حين رفضت الشركة التعليق على الأمر.
ويمثل خام مربان معيارا خاصا لأبوظبي منذ إطلاق عقوده الآجلة في منصة ICE Futures Abu Dhabi. إذ تقول بورصة إنتركونتننتال إن عقد مربان الآجل عقد للتسليم الفعلي على أساس ميناء الفجيرة. ويمنح المتعاملين أداة تحوط لتداول خامات الخليج المتجهة إلى آسيا والمحيط الهادئ.
تأتي مراجعة آلية التسعير في وقت تعيد فيه أبوظبي ترتيب سياستها النفطية بعد إعلان الإمارات عن الخروج من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وتحالف أوبك بلس. وأكد البيان الإماراتي أن أبوظبي ستواصل طرح إنتاج إضافي في السوق تدريجيا وبصورة محسوبة، بما يتوافق مع الطلب وظروف السوق.
وأضافت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الإمارات كانت في 2025 صاحبة ثالث أكبر طاقة إنتاجية للنفط الخام داخل أوبك بعد السعودية والعراق. إذ بلغ متوسط إنتاجها 3.4 ملايين برميل يوميا. بينما قدرت طاقتها الإنتاجية الفعلية بنحو 4.2 ملايين برميل يوميا.
وتسعى أدنوك إلى رفع طاقة إنتاج الهيدروكربونات الأقل كثافة كربونية إلى 5 ملايين برميل يوميا بحلول 2027، وفق ما تعلنه الشركة في استراتيجيتها للنمو المسؤول. وتقول الشركة إن خام مربان، وهو خامها الرئيسي، تقل كثافته الكربونية عن نصف متوسط الصناعة العالمية.
وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الإمارات تتجه لأن تصبح أحد محركات نمو المعروض خارج أوبك بلس بعد خروجها من المنظمة. إذ تتوقع الوكالة أن يتجاوز إجمالي إنتاج الإمارات النفطي 5 ملايين برميل يوميا في 2027.
كما أظهرت البيانات أن صادرات الإمارات النفطية ارتفعت في مايو بمقدار 260 ألف برميل يوميا على أساس شهري إلى 3.1 ملايين برميل يوميا. في حين صعد إنتاج الخام إلى 2.8 مليون برميل يوميا.

