اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صور أقمار صناعية تكشف تفاصيل جديدة عن المنشآت النووية الإيرانية

{title}

أظهرت صور أقمار صناعية حديثة -التقطتها شركة فانتور الأمريكية بين 21 و30 يونيو- منشآت نووية إيرانية مرتبطة بعمليات تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو وأصفهان. وأوضحت الصور تفاوتا واضحا في مستوى النشاط الظاهر داخل هذه المواقع بعد الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.

وأشار تحليل الصور إلى عدم وجود أعمال ترميم واسعة أو تغييرات جديدة بارزة داخل مجمع التخصيب الرئيسي في نطنز. بينما استمرت حركة مركبات وشاحنات قرب مداخل أنفاق مجمع بيكاكس ماونتن المجاور.

في فوردو وأصفهان، أظهرت الصور بقاء مداخل الأنفاق المؤدية إلى المنشآت تحت الأرض مغلقة أو مسدودة بالتراب. كما ظهرت عوائق وأكوام ترابية على الطرق المؤدية إلى المداخل في فوردو.

في منشأة نطنز، لم تُظهر الصور الجديدة نشاطا كبيرا أو إصلاحات واضحة في المباني التي تعرضت لأضرار سابقا داخل مجمع التخصيب الرئيسي. وأفادت صور فانتور بأن ملامح المجمع الرئيسي بقيت من دون مؤشرات بارزة على أعمال ترميم واسعة في الأبنية المتضررة، مما يشير إلى أن النشاط الظاهر حتى الآن لا يتركز داخل المنشأة الرئيسية نفسها.

لا تكفي الصور وحدها لتحديد الوضع التشغيلي داخل المنشأة، لكنها توثق غياب مؤشرات سطحية واضحة على إعادة بناء أو إصلاح كبير في محيط المباني المتضررة.

وبخلاف المجمع الرئيسي في نطنز، أظهرت الصور استمرار حركة مركبات وشاحنات عند مجمع بيكاكس ماونتن المجاور، وتحديدا عند عدد من مداخل الأنفاق أو قربها. وفي صور ملتقطة يوم 21 يونيو، رُصدت عدة شاحنات ومركبات قرب المدخل الغربي للنفق، بينها شاحنة أسمنت كانت تستعد لدخول النفق، وشاحنتان تنقلان أتربة أو مواد ترابية وتفرغانها فوق سقف مدخل النفق.

يجعل هذا النشاط مجمع بيكاكس ماونتن أكثر المواقع نشاطا في الصور الحديثة حول نطنز، إذ تظهر الحركة هناك بوضوح أكبر من النشاط المرصود داخل مجمع التخصيب الرئيسي.

أما في مجمع فوردو للتخصيب تحت الأرض، فتظهر صور الأقمار الصناعية أن مداخل الأنفاق المؤدية إلى المنشأة لا تزال مغلقة أو مسدودة بالتراب والمواد الترابية. كما تظهر عوائق، بينها أكوام ترابية أو مواد أخرى، موضوعة على الطرق المؤدية إلى مداخل الأنفاق، مما يحد من سهولة الوصول إليها أو استخدامها.

تكتسب هذه الصور أهمية خاصة، لأن فوردو يُعد من أبرز المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض، وأي تغير في مداخل الأنفاق أو الطرق المؤدية إليها يمثل مؤشرا مهما على طبيعة النشاط اللاحق للضربات. ومع ذلك، فإن بقاء المداخل مردومة أو مسدودة لا يكفي وحده لتحديد حالة المنشأة الداخلية أو مستوى الضرر تحت الأرض، إذ لا تستطيع الصور الفضائية رصد ما يجري داخل الأنفاق نفسها.

أما في مجمع أصفهان، فلم تظهر الصور نشاطا جديدا واضحا عند مداخل الأنفاق المجاورة للمجمع الرئيسي أو في محيطها. وتظهر مداخل الأنفاق في الموقع مغلقة أو مسدودة بالتراب، كما بقيت على حالها من دون مؤشرات ظاهرة على إزالة العوائق أو إعادة فتح المداخل.

تشير هذه القراءة إلى أن الموقع لم يشهد -وفق الصور المتاحة- حركة سطحية بارزة حول مداخل الأنفاق، بخلاف ما رُصد عند مجمع بيكاكس ماونتن قرب نطنز.

تكشف صور فانتور أن المشهد السطحي في المنشآت النووية الإيرانية الثلاث لا يسير وفق نمط واحد. ففي نطنز، لا تظهر إصلاحات كبيرة داخل المجمع الرئيسي، لكن يوجد نشاط ملحوظ قرب مداخل أنفاق بيكاكس ماونتن. وفي فوردو وأصفهان، تبقى مداخل الأنفاق مغلقة أو مسدودة بالتراب.

توفر هذه الصور مؤشرات مهمة على مرحلة ما بعد الاستهداف، لكنها لا تقدم وحدها حكما نهائيا على قدرة هذه المنشآت على العمل أو حجم الأضرار داخل المنشآت تحت الأرض. وبين شاحنات عند أنفاق نطنز، ومداخل مردومة في فوردو، وهدوء ظاهر عند أصفهان، ترسم الصور خريطة أولية لحالة المنشآت النووية الإيرانية بعد الضربات، حيث تتضح مواقع لم تظهر فيها إصلاحات كبرى، ومداخل لا تزال مغلقة، ونشاط هندسي محدود عند بعض الأنفاق.