تواصل الحكومة تنفيذ حزمة من الإصلاحات في قطاع المياه بهدف تعزيز الأمن المائي وخفض فاقد المياه. وأضافت أن هذه الإصلاحات تشمل توسيع مشاركة القطاع الخاص، بالتوازي مع تنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه (العقبة–عمّان) الذي يمثل المشروع الرئيسي لتعزيز إمدادات المياه في المملكة.
قالت الحكومة إن قطاع المياه يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن، إذ أن المملكة من أكثر دول العالم شحا بالمياه، حيث لا تتجاوز حصة الفرد السنوية نحو 60 مترا مكعبا من المياه، وهي أقل بكثير من حد الندرة المائية المطلقة البالغ 500 متر مكعب للفرد سنويا.
أضافت الحكومة أنها حققت تقدما في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه وخارطة الطريق الخاصة بقطاع المياه. وأوضحت أن المتأخرات المستحقة على شركات توزيع المياه ارتفعت، ما استدعى اتخاذ إجراءات لمعالجتها، شملت التنسيق بين وزارة المالية وسلطة المياه والجهات المعنية، والاتفاق مع شركة مياه اليرموك على جدولة مستحقات الكهرباء على مدى 24 شهرا.
كما تعهدت الحكومة بمواصلة خفض فاقد المياه بنسبة 2% سنويا، بعد أن انخفض إلى 42% بنهاية عام 2025، مستهدفة خفضه إلى 37% بحلول 2030، ثم إلى 25% بحلول 2040.
في نيسان، وقعت الحكومة الاتفاقيات الفنية والقانونية النهائية لمشروع الناقل الوطني للمياه (العقبة–عمّان) بعد تحسين شروط التمويل والمواصفات الفنية، إذ من المتوقع الوصول إلى الإغلاق المالي للمشروع خلال 2026.
أضافت الحكومة أن العمل يتواصل في تجهيز شبكات المياه اللازمة لاستقبال مياه المشروع بعد الانتهاء من المخطط الشامل، حيث تستمر أعمال التصميم التفصيلي. ووقعت الحزمة الأولى من المشروع خلال أيار، وفق الوثائق الرسمية.
أوضحت الحكومة أن مشروع الناقل الوطني يمثل أكبر استثمار أردني للتكيف مع تغير المناخ، إذ سيعمل على تحلية ونقل نحو 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا إلى مراكز التجمعات السكانية، ويعد أحد المشاريع الرئيسة في رؤية التحديث الاقتصادي.
أكدت الحكومة أن الكلفة الرأسمالية الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 5.8 مليارات دولار، ويحظى بدعم ائتلاف من المانحين والمؤسسات التمويلية الدولية، مع توقع بدء أعمال الإنشاء خلال عام 2026.
في سياق توسيع مشاركة القطاع الخاص، وقعت الحكومة عقد إدارة أولي لمدة أربع سنوات لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي ضمن نطاق شركة مياه اليرموك. وبعد نحو 12 شهرا من بدء تنفيذ العقد، ستُعتمد مؤشرات الأداء الرئيسة، وتشمل حجم مبيعات المياه ونسبة المياه غير المحصلة واستهلاك الطاقة والدخل التشغيلي ونسبة التحصيل السنوية.
كما تعمل الحكومة على توسيع مشاركة القطاع الخاص في إدارة مياه الصرف الصحي، إذ بدأت إجراءات التأهيل المسبق وإبداء الاهتمام، على أن تطرح بحلول أيار عطاءات تنافسية لتشغيل وإدارة محطات معالجة مياه الصرف الصحي بعقود لا تقل عن خمس سنوات.
تستهدف هذه الإجراءات استخدام 35% من المياه المعالجة في الري المقيد بحلول نهاية عام 2027، مع تغطية العطاءات لما لا يقل عن 50% من إجمالي الطاقة الوطنية لمعالجة مياه الصرف الصحي، باستثناء محطة السمرا، بما يعادل 110 آلاف متر مكعب يوميا.
أكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تدعم هدف الاستراتيجية الوطنية للمياه المتمثل في رفع استخدام المياه المعالجة في الري، موضحة أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز قدرة قطاع المياه على مواجهة التغير المناخي وضمان استدامة الخدمات وتحقيق الأمن المائي على المدى الطويل.

