أعلنت سوني توقفها عن طرح الألعاب عبر الأقراص الفيزيائية والانتقال إلى الاعتماد الكلي على طرح الألعاب بشكل رقمي ليتم تحميلها من متجر ألعاب أو من خلال تجار التجزئة. وذلك وفق تقرير موقع دويتشه فيله الإخباري الألماني.
وقال المدير الأقدم لقسم اتصالات المحتوى في سوني سيد شومان إن هذه الخطوة تعد استجابة لتغير توجهات المستخدمين وتفضيلاتهم. وأوضح أن مبيعات أقراص الألعاب الفيزيائية شهدت انخفاضا ملحوظا خلال الآونة الأخيرة.
وأضاف تقرير دويتشه فيله أن هذه الخطوة من شأنها خفض تكاليف الإنتاج والتوزيع، لكنها تقلص من الخيارات المتاحة أمام المستخدمين، خاصة أولئك الذين يفضلون بيع الألعاب في الأسواق الثانوية أو الاحتفاظ بأقراص الألعاب.
وفي سياق متصل، كشفت تقرير موقع تيك كرانش التقني الأمريكي عن انخفاض مبيعات الأقراص الفيزيائية لدى سوني خلال الربع الأخير من العام المالي، حيث بلغت مبيعات نسخ الألعاب الرقمية على منصات بلاي ستيشن 4 وبلاي ستيشن 5 نحو 85% من إجمالي النسخ المباعة، بينما شكلت الألعاب الفيزيائية 15% فقط.
وانعكس هذا الانخفاض أيضا على المتاجر والشركات المختصة ببيع الألعاب الفيزيائية، وفي مقدمتها سلسلة متاجر غيم ستوب، التي أغلقت أكثر من 1300 متجر حول العالم خلال العامين الماضيين.
ويتزامن إعلان سوني مع تخلي لعبة جي تي إيه 6 عن النسخ الفيزيائية لألعابها واستبدالها بأكواد رقمية تباع في أغلفة بلاستيكية، وهو الأمر الذي أثار استياء اللاعبين بشكل كبير، وفق تقرير تيك كرانش.
ويشمل قرار سوني كافة الألعاب التي ستصدر بعد يناير، مما يعني أن أي لعبة تصدر قبل هذا الموعد ستأتي بنسخة فيزيائية ورقمية كالمعتاد، ما لم يختر مطور اللعبة خيارا غير ذلك.
وأوضح شومان في بيان الشركة أن تخلي سوني عن الأقراص الفيزيائية يعد توجها طبيعيا للشركة للتكيف مع تفضيلات المستخدمين الجديدة. وأكد أن الشركة ستواصل العمل على دفع الابتكار في كيفية وصول اللاعبين إلى الألعاب وتوفير خيارات عديدة للمتاجر.
ولا يمكن القول إن سوني منفردة في التوجه الذي سلكته، إذ تدرس مايكروسوفت أيضا اتباع التوجه ذاته، وفق تقرير موقع غيم إندستري بيز التقني البريطاني.
وتعتبر مايكروسوفت أيضا طرح الجيل القادم من منصات الألعاب الخاصة بها دون مشغل أقراص بشكل كامل، وهو ما سبقتها إليه سوني بالفعل من خلال نسخة الألعاب الرقمية لجهاز بلاي ستيشن 5.
كما تختبر مايكروسوفت ميزة تتيح للمستخدمين تحويل ألعابهم الفيزيائية إلى نسخ رقمية يمكن تشغيلها على الأجهزة التي لا تحتوي على مشغل أقراص، دون إيقاف عمل القرص الفيزيائي. على أن تلغى النسخة الرقمية عند بيع القرص أو إعارته، وفق تقرير غيم إندستري بيز.
ومن الناحية التجارية، يعد التخلي عن الأقراص الفيزيائية ومشغلاتها خطوة منطقية، كون حجم المبيعات لهذه الألعاب في الشركتين لا يبرر النفقات الإضافية المرتبطة بها.
وتحمل قرارات مايكروسوفت وسوني الأخيرة آثارا غير متوقعة على المستخدمين، إذ إن تخلي الشركتين عن طرح أقراص الألعاب الفيزيائية يقوض ملكيتهم لهذه الألعاب.
كما تعيد هذه الخطوة إثارة الجدل حول ملكية الألعاب الرقمية الموجودة في متاجر الألعاب الخاصة بالشركات، حيث تستطيع الشركات إيقاف متجر الألعاب أو حتى إيقاف النسخة الخاصة بك بشكل كامل بضغطة زر واحدة.
وكانت سوني أعلنت في اليوم نفسه أنها ستوقف متجر ألعاب بلاي ستيشن 3 وبلاي ستيشن فيتا، ورغم أن هذه المنصات قديمة ولا يملكها الكثير من المستخدمين، إلا أنهم يمتلكون الألعاب التي اشتروها بالسعر الكامل عبر متجر الألعاب.
وتطرح هذه الخطوة أسئلة جوهرية حول تسعير الألعاب في الأجيال المقبلة التي تتخلى عن الأقراص الفيزيائية، وكيفية بيعها، حيث إن تسعير الألعاب يعتمد على الكلفة النهائية لتصنيع اللعبة، بما في ذلك طباعتها وتوزيعها على شكل أقراص، وهو ما ستتوقف عنه الشركات.

