يعتبر البرغل من النشويات الكاملة. وهو مصدر للنشويات المحضّرة من الحبوب الكاملة لكل شخص يعاني من الإمساك والتهابات المصران أو حتى من يعاني من مقاومة الأنسولين أو مخزون السكر المرتفع أو معدلات الكوليسترول والدهون الثلاثية المرتفعة. كما يعتبر من الأغذية المفيدة لغشاء المصران ومن المصادر النباتية لفيتامين B المغذي لأعصاب الجسم. في هذا السياق، كان لنا لقاء مع اختصاصية التغذية الوظيفية والحائزة على ماجستير في الصحة العامة لمى نبّوت.
يحتوي البرغل على كمية من المعادن والفيتامينات. كما يعتبر مصدرًا للـ Prebiotics المغذية للبكتيريا الجيدة في المصران. ويحتوي على كمية مرتفعة من مضادات التأكسد مثل الـ phytic acid ferulic acid و lignans التي تساعد الجسم على التخلص من السموم. بالإضافة إلى أنه يحتوي على السكر بطيء الامتصاص، مما يجعله من مصادر النشويات المناسبة لمريض السكري.
البرغل من الأطعمة التقليدية الصحية التي تحظى بشعبية واسعة في العديد من البلدان، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. ويتم إنتاجه من حبوب القمح الكاملة التي تُسلق وتُجفّف ثم تُطحن بأحجام مختلفة، مما يجعله غذاءً غنيًا بالعناصر الغذائية المهمة للجسم. ويتميز البرغل بسهولة تحضيره وإمكانية استخدامه في العديد من الأطباق الصحية والمتوازنة.
تشير اختصاصية التغذية لمى نبّوت إلى أن البرغل يحتوي على مجموعة متنوّعة من العناصر الغذائية الضرورية مثل الألياف الغذائية، الكربوهيدرات المعقدة، البروتينات النباتية، الفيتامينات، خاصة فيتامينات B، والمعادن مثل الحديد والمغنيسيوم والفوسفور والمنغنيز.
للجهاز الهضمي، يحتوي البرغل على نسبة عالية من الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين عملية الهضم وتنظيم حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك. كما يساعد البرغل على الشعور بالشبع لفترة أطول بفضل محتواه المرتفع من الألياف، مما يقلل من تناول الوجبات الخفيفة ويساهم في الحفاظ على وزن صحي.
يساهم البرغل في تعزيز صحة القلب من خلال المساعدة على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. يتميز البرغل بمؤشر جلايسيمي منخفض نسبيًا، مما يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم ويجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يسعون إلى التحكم في نسبة السكر. يحتوي البرغل أيضًا على معادن مهمة مثل الفوسفور والمغنيسيوم التي تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على قوة العظام والأسنان.
يمكن تناول البرغل بطرق متعدّدة، مثل تحضير التبولة، استخدامه في الكبة، إضافته إلى الشوربات واليخنات، وتقديمه كبديل صحي للأرز أو المعكرونة. القيمة الغذائية التقريبية لكوب برغل مطبوخ تشمل حوالي 150 سعرة حرارية، 5–6 غرامات من الألياف، 5–6 غرامات من البروتين، وقليل من الدهون.
يعتبر البرغل من الأغذية الصحية الغنية بالعناصر الغذائية المهمة التي تدعم صحة الجسم بشكل عام. فهو يساعد على تحسين الهضم، والحفاظ على صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى توفير الطاقة وتعزيز الشعور بالشبع. لذلك يُنصح، وفق اختصاصية التغذية لمى نبّوت، بإدراجه ضمن نظام غذائي متوازن للاستفادة من فوائده الغذائية المتعدّدة. لكن من الضروري الانتباه إلى أن البرغل يحتوي على الغلوتين لأنه مصنوع من القمح، لذا لا يناسب المصابين بمرض السيلياك أو حساسية الغلوتين. يُفضل تناوله مع الخضروات والبقوليات للحصول على وجبة أكثر توازنًا.
ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل استعمال هذه الوصفة.

