اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تباطؤ انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو مع انخفاض التضخم

{title}

أظهر مسح أن انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو تباطأ خلال يونيو. بالتزامن مع تسجيل انخفاض حاد في ضغوط التكاليف بأسرع وتيرة منذ فترة الإغلاقات المرتبطة بجائحة كوفيد-19. ما ساهم في استقرار نسبي للاقتصاد بعد شهرين من التراجع.

وقفز مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في منطقة اليورو. الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال. إلى 49.4 نقطة في يونيو. مقارنة بـ 47.7 نقطة في مايو. متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 48.9 نقطة. وتشير القراءات دون مستوى 50 نقطة إلى انكماش في النشاط.

بينما ظل القطاع في نطاق الانكماش للشهر الثالث على التوالي. فإن وتيرة التراجع تباطأت بشكل ملحوظ. في إشارة إلى تحسن نسبي في أوضاع الطلب والنشاط. وفق رويترز.

وأظهرت البيانات انخفاضاً في ضغوط التكاليف بأسرع وتيرة مسجلة خارج فترات الإغلاق خلال الجائحة. مع تباطؤ واضح في تضخم أسعار المدخلات وتراجع أسعار البيع بوتيرة أقل.

كما أظهر المسح أن الطلب على الخدمات تراجع مجدداً في يونيو. في حين استمرت الطلبات الخارجية بالانخفاض للشهر الثاني على التوالي. وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بشهر مايو.

ورغم استمرار ضعف الطلب. ارتفع التوظيف في قطاع الخدمات بأسرع وتيرة منذ يناير بعدما سجل تراجعاً طفيفاً في الشهر السابق. كما تحسنت توقعات الشركات لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير.

قال كريس ويليامسون. كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز ماركتس إنتلجنس: يُعد انحسار التراجع في نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال يونيو خبراً إيجابياً. وبالتزامن مع نمو قطاع التصنيع. فإنه يشير إلى استقرار الاقتصاد بشكل عام بعد شهرين من الانكماش.

وأضاف أن أحد أبرز العوامل التي كبحت النمو الاقتصادي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كان تراجع الطلب الاستهلاكي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. مشيراً إلى أن هذه الضغوط بدأت تتراجع بوضوح خلال يونيو.

وفي السياق ذاته. انخفض تضخم تكاليف المدخلات في قطاع الخدمات خلال يونيو للمرة الأولى منذ أكتوبر. مسجلاً أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر. وبأسرع وتيرة تراجع منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1998. باستثناء فترة الجائحة. كما ارتفعت أسعار البيع للمستهلكين بوتيرة أبطأ.

وأظهرت بيانات رسمية أن التضخم في منطقة اليورو جاء أقل من المتوقع عند 2.8 في المائة في الشهر الماضي. رغم بقائه أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

قد يخفف التراجع الحاد في ضغوط التكاليف من الضغوط على صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي. في ظل ترقب مزيد من المؤشرات حول سرعة انحسار التضخم. بعد أن قام البنك برفع أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات.

وفي المقابل. ارتفع المؤشر المركب النهائي لمنطقة اليورو. الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع. إلى 50 نقطة في يونيو من 48.5 نقطة في مايو. ليخرج بذلك من نطاق الانكماش للمرة الأولى منذ مارس. مدفوعاً بتحسن النشاط الصناعي رغم استمرار التراجع في الخدمات.

أظهر مسح منفصل أن انكماش قطاع الخدمات في ألمانيا تباطأ خلال يونيو. مع تراجع ضغوط التكاليف. رغم استمرار ضعف الطلب وتأثيره على النشاط الاقتصادي.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في ألمانيا. الصادر عن إتش سي أو بي والمعد من قبل ستاندرد آند بورز غلوبال. إلى 48.6 نقطة في يونيو. مقارنة بـ 48.1 نقطة في مايو. متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 46.8 نقطة.

تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط. ما يجعل قراءة يونيو الأعلى منذ بدء التراجع في أبريل. لكنها لا تزال تعكس انكماشاً مستمراً وإن بوتيرة أبطأ.

قال فيل سميث. المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في ستاندرد آند بورز ماركتس إنتلجنس: لا يزال قطاع الخدمات يعاني من تداعيات الظروف الاقتصادية الأكثر صعوبة منذ بداية حرب الشرق الأوسط.

تراجعت الطلبات الجديدة للشهر الرابع على التوالي. وبوتيرة أسرع من الشهر السابق. نتيجة ضعف الظروف الاقتصادية وتراجع الثقة وتشديد الأوضاع المالية. إلى جانب انخفاض الطلب الخارجي. كما انخفضت الأعمال المتراكمة بوتيرة هي الأسرع منذ أغسطس الماضي.

أضاف سميث أن هذا التراجع يشير إلى انخفاض الضغوط على الطاقة الإنتاجية. ما قد يحد من وتيرة التوظيف خلال الفترة المقبلة.

تراجع التوظيف للشهر السادس على التوالي في يونيو. رغم أن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ خلال هذه الفترة.

كما تباطأ تضخم تكاليف المدخلات بشكل حاد إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر الماضي. مدفوعاً بانخفاض أسعار الوقود. في حين بقيت آفاق النمو غير واضحة وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

أظهر مسح أن قطاع الخدمات في فرنسا انكمش خلال يونيو بأكثر من التقديرات الأولية. في ظل استمرار ضعف الطلب والضغوط التضخمية على الشركات.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في فرنسا إلى 46.8 نقطة في يونيو. مقارنة بـ 44.3 نقطة في مايو. لكنه جاء دون القراءة الأولية البالغة 47.4 نقطة.

كما ارتفع المؤشر المركب الفرنسي. الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع. إلى 47.2 نقطة من 44.9 نقطة في مايو. وهو أيضاً دون التقديرات الأولية البالغة 47.6 نقطة.

قال جو هايز. كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز ماركتس إنتلجنس: كانت نتائج يونيو أقل سوءاً مما كان يمكن أن تكون عليه. خاصة بعد مؤشرات الركود في بيانات مايو والتعديلات السلبية للناتج المحلي في الربع الأول.

أضاف أن الاقتصاد الفرنسي لا يزال يواجه ضغوطاً من ضعف الطلب وتراجع ثقة الأعمال وارتفاع الضغوط التضخمية.