وافقت الدول السبع الكبرى في تحالف أوبك بلس خلال اجتماعها الافتراضي على المضي قدماً في إقرار خامس زيادة شهرية لإنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً لشهر أغسطس المقبل. وتأتي هذه الخطوة الخامسة على التوالي في إطار الإعادة التدريجية لكميات التعديلات الإضافية الطوعية التي أُعلن عنها في أبريل، متزامنة مع مؤشرات أولية على تعافي الصادرات الملاحية عبر مضيق هرمز ومخاوف متصاعدة بالأسواق من حدوث تخمة في المعروض ناتجة عن التباطؤ الاقتصادي الصيني.
الدول السبع هي: السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان. وقد أكدت التزامها باستقرار السوق، وفق بيان صادر عن أمانة أوبك.
بدأت حركة الملاحة بالتعافي بعد توقيع واشنطن وطهران اتفاقاً مؤقتاً لوقف الأعمال العدائية وإعادة فتح الممر المائي. واستقرت حركة الملاحة اليومية عبر مضيق هرمز عند ما بين 30 و60 عبوراً خلال الأسبوع السابق، بمتوسط 40 سفينة يومياً، وفقاً لشركة تتبع السفن كبلر.
وأوضح البيان أنه في إطار التزامها الجماعي بدعم استقرار سوق النفط، قررت الدول السبع المشاركة تطبيق تعديل في الإنتاج قدره 188 ألف برميل يومياً من التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل. وسيبدأ تطبيق هذا التعديل في أغسطس.
أكد البيان أنه يمكن إعادة التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها جزئياً أو كلياً، وذلك تبعاً لتطورات أوضاع السوق وبشكل تدريجي.
ستواصل الدول السبع مراقبة وتقييم أوضاع السوق من كثب. وفي إطار جهودها المتواصلة لدعم استقرار السوق، أكدت مجدداً على أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لزيادة أو إيقاف أو إلغاء التعديلات الطوعية للإنتاج.
أشارت الدول السبع إلى أن هذا الإجراء سيتيح لها فرصة تسريع عملية التعويض، وجددت التزامها الجماعي بتحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج التي ستراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة.
من المقرر عقد الاجتماع المقبل في 2 أغسطس.
توزعت الزيادات الجديدة والحصص المستهدفة المطلوبة لشهر أغسطس بين الدول السبع الأعضاء بشكل مدروس. حيث تقاسمت السعودية وروسيا الحصة الأكبر من الإمدادات الإضافية بواقع 62 ألف برميل يومياً لكل منهما. ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي الإنتاج المطلوب من السعودية إلى 10.416 مليون برميل يومياً.
تم إقرار زيادة لكازاخستان بمقدار 10 آلاف برميل يومياً، وللجزائر بمقدار 6 آلاف برميل يومياً. وسجلت سلطنة عُمان زيادة بواقع 5 آلاف برميل يومياً ليكون إنتاجها المطلوب 836 ألف برميل يومياً.
تفاعلت الأسواق العالمية بشكل حاد مع بوادر عودة التدفقات النفطية بعد عودة مرور الناقلات عبر مضيق هرمز، حيث فقد خام برنت جميع مكاسبه المكتسبة إبان الحرب الجيوسياسية.
تشير التقارير إلى أن النفط المتدفق حالياً عبر المضيق كان مخزناً في الناقلات والمستودعات البحرية. ومن المتوقع أن يظهر التحسن الفعلي في يوليو الحالي على أن يتسارع في أغسطس المقبل.
الأسواق تترقب فائضاً في المعروض العام المقبل، ورغم أن عمليات إعادة بناء المخزونات قد تمتص هذه التدفقات أولاً، إلا أن المنتجين قد يواجهون ضغوطاً نزولية قوية على الأسعار لاحقاً.

