اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع أسعار النفط بعد استهداف سفينتين قرب مضيق هرمز

{title}

ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد أنباء عن تعرض سفينتين لأضرار قرب مضيق هرمز، ما أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السوق وسط مخاوف من اضطراب الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ووقت كتابة هذه السطور، صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 72.78 دولارا للبرميل، بزيادة 1.10%، بعد أن لامست خلال الجلسة نطاقا بين 71.04 و73.30 دولارا. في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 69.31 دولارا للبرميل، بزيادة 1.11%.

وأوضح المحلل لدى بنك ساكسو، أولي هانسن، أن استهداف سفينة في مضيق هرمز يعيد جزءا من علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسعار، مضيفا أن أي تصعيد جديد قد يجعل مستوى 75 دولارا "المستوى الطبيعي التالي الذي ينبغي مراقبته قبل 80 دولارا".

كشفت معلومات من مسؤول أمريكي أن السفن تعرضت لأضرار جسيمة جراء هجوم صاروخي إيراني، حيث أطلق الحرس الثوري الإيراني صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق.

تأتي التطورات في وقت يراقب فيه المستثمرون مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما قال وزير الخارجية الإيراني إن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لن تعقد ما دامت التهديدات الأمريكية مستمرة.

ويكتسب مضيق هرمز حساسية خاصة في أسواق الطاقة، حيث تشير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن التدفقات عبره في 2024 والربع الأول من 2025 شكلت أكثر من ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا، ونحو خمس استهلاك العالم من النفط والمنتجات النفطية.

وتقول الإدارة الأمريكية إن السعودية تنقل عبر المضيق كميات من الخام والمكثفات أكبر من أي دولة أخرى، إذ استحوذت صادراتها على 38% من تدفقات الخام عبر هرمز في 2024، بما يعادل 5.5 ملايين برميل يوميا.

وتسعى دول خليجية إلى تقليص انكشافها على أي اضطراب محتمل في المضيق، حيث تمتلك السعودية والإمارات بنية تحتية لخطوط أنابيب يمكنها تجاوز هرمز جزئيا. وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نحو 2.6 مليون برميل يوميا من الطاقة المتاحة في خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية يمكن استخدامها للالتفاف على المضيق في حال تعطل الإمدادات.

في السياق، ذكرت رويترز نقلا عن مصادر مطلعة أن السعودية تدرس توسيع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب النفط الخام الممتد إلى ساحل البحر الأحمر، مما قد يمكنها ودولا مجاورة من نقل كميات أكبر من النفط دون الحاجة إلى عبور مضيق هرمز.

لكن صعود الأسعار ظل محدودا نسبيا بفعل توقعات اتساع المعروض، حيث توقع بنك سوسيتيه جنرال تحول سوق النفط من العجز إلى الفائض بحلول أواخر 2026. كما خفض البنك توقعاته لسعر النفط إلى 75 دولارا للبرميل في الربع الأخير من 2026.