اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

فايب كودينغ: الذكاء الاصطناعي يجعل البرمجة أسهل لكن التحديات مستمرة

{title}

قال خبراء في مجال التقنية إن تحويل فكرة إلى تطبيق لم يعد يحتاج إلى مطور محترف أو ميزانية مرتفعة، حيث يكفي الآن التواصل مع نموذج ذكاء اصطناعي لوصف الفكرة للحصول على واجهة عمل جاهزة في دقائق.

كشفت المصادر أن ما يعرف بـ "فايب كودينغ" (Vibe Coding) يشير إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد الشيفرة البرمجية بالكامل دون الحاجة لفهم تفاصيل الحل. وأوضحوا أن المستخدم يصف ما يريد، والنموذج يقوم بكتابة الشيفرة، مما يتيح للمستخدمين الاستمرار في العمل دون معرفة كيفية عمل الأجزاء المختلفة أو سبب اختيار النموذج لتصميم معين.

وذكر أندريه كارباثي، أحد مؤسسي شركة أوبن إيه آي، أنه صاغ هذا المصطلح، موضحا أنه يعبر عن تجربة شخصية لمشاريع بسيطة، ومع ذلك انتشر المصطلح بشكل غير متوقع بين مجتمعات المطورين ووسائل الإعلام التقنية.

أضافت الدراسات أن الانتشار السريع لأساليب البرمجة الجديدة يعزى إلى سهولة بناء النماذج الأولية، حيث لم يعد من الضروري أن يكون لدى المستخدمين خلفية برمجية. وأشاروا إلى أن البناء المجاني أصبح نقطة محورية في هذا المجال، حيث أصبح بإمكان أي شخص بناء شيء جديد بجهد بسيط.

لكن بين القدرة على البناء واستخدام ما تم بناؤه، توجد فجوة كبيرة، حيث أظهرت الأرقام أن نحو 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي التجريبية لم تحقق أي أثر مالي ملحوظ على أرباح الشركات.

في مايو، نشر باحثون اقتصاديون ورقة بحثية تتبعوا فيها نشاط أكثر من 100 ألف مطور على منصة "غيت هاب"، موضحين أن النشاط البرمجي زاد، لكن عدد المشاريع والإصدارات الفعلية كان منخفضا، مما يعكس عدم كفاءة استخدام الأدوات الجديدة.

أظهرت الأبحاث أن الذكاء الاصطناعي يسرع من كتابة الكود، لكنه لا يحل مشكلات الاختبار والمراجعة، مما يعني أن القضايا تتعلق بكفاءة العمل البشري أكثر من كونها تتعلق بالأدوات الجديدة. وأكد الباحثون أن العلاقة بين جهد الإنسان وجهد الآلة تكميلية ولا يمكن أن تحل واحدة محل الأخرى.

كما أوضح تقرير معهد "إم آي تي ناندا" أن 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي لم تحقق قيمة مالية، حيث ذهبت الميزانيات إلى أدوات التسويق والمبيعات بدلاً من استثمارها في تحسين العمليات الخلفية.

أضاف مدير المنتج في "غيت لاب" أن السرعة دون ضوابط تعتبر عبءًا، وأكد أن معظم الشركات تخطط الآن لاستثمار في الحوكمة في المستقبل القريب.

في الختام، تبرز الأرقام أن الذكاء الاصطناعي أثر على كيفية كتابة الكود، لكنه لم يحل بعد التحديات الأساسية في تطوير البرمجيات الناجحة، مما يستدعي إعادة التفكير في كيفية استخدام هذه التقنية بشكل فعال.