اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تصعيد هرمز يهدد توقعات فائض النفط العالمي

{title}

حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوض توقعاتها بتحول سوق النفط العالمية إلى فائض كبير. بعدما أعاد التصعيد تعطيل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز. في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى زيادة إنتاج النفط والغاز في مناطق أخرى.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري إن أسواق النفط وجدت متنفسا بعدما أتاح وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران إعادة فتح مضيق هرمز جزئيا. لكن تجدد الأعمال القتالية ألقى بظلال من الشك على توقعات الإمدادات خلال العام المقبل.

كان الإغلاق الفعلي للمضيق خلال ذروة الأزمة عطل تدفقات من النفط الخام بلغت في بعض الفترات نحو 14 مليون برميل يوميا. فيما وصفت وكالة الطاقة الدولية اضطراب الإمدادات الناجم عن حرب الشرق الأوسط بأنه الأكبر في تاريخ سوق النفط العالمية.

وأظهرت بيانات الوكالة أن إمدادات النفط العالمية ارتفعت بمقدار 4.1 ملايين برميل يوميا مع تحسن حركة الشحن عبر المضيق. لكنها ظلت أقل بنحو 9.4 ملايين برميل يوميا من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع الوكالة نمو الإمدادات العالمية بنحو 7.5 ملايين برميل يوميا. وهو ما كان يرجح تحول السوق إلى فائض كبير. إلا أن تحقق هذا السيناريو يعتمد على استمرار تحسن عبور الناقلات عبر هرمز واستعادة المنتجين قدرتهم على تصدير الخام بصورة طبيعية.

وقالت الوكالة إن التصعيد الأخير قد يقوض السيناريو الذي يرجح تحول السوق إلى فائض. بما يعكس هشاشة توقعات توازن السوق أمام أي اضطراب جديد في أحد أهم ممرات تجارة الطاقة عالميا.

وبالتزامن مع مخاوف نقص الإمدادات من الشرق الأوسط، دعا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إلى إعادة النظر في موقف الاتحاد الأوروبي الرافض للتنقيب الجديد عن النفط والغاز في القطب الشمالي. مشددا على أهمية الإمدادات النرويجية لأمن الطاقة الأوروبي.

وقال بيرول للصحفيين عقب اجتماع مع وزير المالية النرويجي إن على المفوضية الأوروبية دراسة القضية عن كثب. مضيفا أن العالم يحتاج إلى كل قطرة نفط من النرويج.

وتضغط النرويج، وهي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي لكنها من أبرز موردي النفط والغاز، من أجل تعديل السياسة الأوروبية الخاصة بالقطب الشمالي. التي يُنتظر تحديثها خلال العام الجاري.

وكان الاتحاد الأوروبي تبنى سياسة تدعو إلى إبقاء النفط والفحم والغاز في باطن الأرض. بما يشمل مناطق القطب الشمالي. في إطار التزاماته المناخية.

وأطلقت المفوضية الأوروبية مشاورات عامة لتحديث سياستها تجاه القطب الشمالي. قائلة إن التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية تستدعي مراجعتها لضمان بقائها ملائمة للتحديات الجديدة.

وقال وزير المالية النرويجي إن المخاوف البيئية يجب أخذها في الاعتبار. لكنه اعتبر أن الرفض المسبق لأي استكشاف للنفط والغاز في القطب الشمالي لا يتناسب مع مصالح النرويج واحتياجات أمن الطاقة.

وتعد النرويج منطقة القطب الشمالي مجالا ذا أولوية استراتيجية. وتؤكد سياستها الرسمية ضرورة الجمع بين النشاط الاقتصادي والأمن والاستدامة.

في المقابل، يرى معارضو تخفيف القيود أن السماح بمزيد من التنقيب في القطب الشمالي لن يوفر إمدادات إضافية على المدى القصير. نظرا إلى الوقت الطويل اللازم لتطوير الحقول الجديدة. بينما قد يزيد المخاطر على نظام بيئي يتعرض بالفعل لآثار متسارعة من تغير المناخ.

ودعا 6 مستثمرين مؤسسيين الاتحاد الأوروبي إلى الإبقاء على موقفه الرافض للتوسع في استخراج الوقود الأحفوري في المنطقة. مؤكدين ضرورة استمرار الدول الأعضاء في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالتحول الأخضر.

وتشير المفوضية الأوروبية إلى أن القطب الشمالي ترتفع حرارته بوتيرة تصل إلى 3 أمثال المتوسط العالمي. وهو ما جعل حماية المنطقة من التلوث والانبعاثات أحد المحاور الرئيسية لسياستها.