اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

التصعيد الاخير يؤثر سلبا على اقتصاد ايران

{title}

مع تصعيد الولايات المتحدة غاراتها على إيران، شهدت العمليات تحولا ملحوظا حيث طالت واحدا من أهم خطوط السكك الحديدية التي تستخدمها طهران لنقل البضائع مع الصين، مما يزيد من الضغوط على اقتصادها المنهك أساسا بسبب الحرب.

خلال الجولة الأخيرة من التصعيد، استهدفت الغارات الأمريكية خط سكك حديدية رئيسيا ينطلق من غلستان شمال إيران وصولا إلى تركمانستان ثم كازاخستان انتهاء بمدينة هورغاس في إقليم شينغيانغ الصيني.

يستخدم هذا الخط لاستيراد البضائع من الخارج، ويمكنه أيضا التفرع إلى أستراخان على الحدود الروسية الكازاخية حيث يعتمد عليه في التصدير والاستيراد أيضا، وفق ما ذكرته سلام خضر في شاشة تفاعلية على الجزيرة.

ولتعويض توقف حركة الملاحة في موانئها، رفعت إيران رحلات السكك الحديدية التجارية بينها وبين الصين من رحلة كل أسبوع إلى واحدة كل 3 أو 4 أيام، لكن هذا المسار لا يعوض سوى جزء محدود جدا من التجارة التي يجري تبادلها عبر البحر، بسبب طول المسافة وارتفاع التكاليف ومحدودية الشحنات.

تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لإيران التي بلغت قيمة صادراتها النفطية لبكين 31.3 مليار دولار، فيما بلغ التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 10 مليارات دولار.

يعتقد الخبير الاقتصادي بيمان مولوي أن إيران تقع في خضم الصراع الأمريكي الصيني، موضحا أن الممرات تعتبر واحدة من ساحات الحرب.

إذا ما خسرت إيران ممر "شمال-جنوب"، فسوف تتأثر عوائدها الاقتصادية واستثماراتها، حسب قول مولوي في مقابلة مع الجزيرة، مؤكدا على ضرورة استغلال طهران لقدراتها الجيوسياسية والاستفادة من إمكانياتها الجغرافية للحصول على عوائد استثمارية أكبر مستقبلا.

يعتبر ممر "شمال-جنوب" الذي يمتد لنحو 7200 كيلومتر، واحدا من أهم المشاريع الجيوسياسية والاقتصادية في العالم، وتمثل إيران حجر الزاوية فيه.

يبدأ الخط من مومباي الهندية إلى إيران عبر بندر عباس وتشابهار صعودا إلى بحر قزوين أو الحدود البرية، وصولا إلى سانت بطرسبرغ الروسية ومنها إلى أوروبا وشمال آسيا.

يعتقد مولوي أن هذه الحرب تؤثر كثيرا على اقتصاد إيران، مشيرا إلى حالة عدم الوضوح التي تسيطر على المشهد الإيراني حاليا.

الأكيد أن طهران بحاجة لجلب مزيد من الاستثمارات وإثبات أنها البلد الأكثر قدرة على النقل بين الشمال والجنوب، بينما اعتمادها الحالي في المستوى (ج) عالي الخطورة.

إذا كانت الحكومة الإيرانية ترغب في الانتقال إلى المستقبل، فإن عليها تقليل المخاطر ورفع مستويات الاعتماد لديها والاستفادة من الاستثمارات الدولية لكي تظل نقطة عبور مهمة، بحسب مولوي.

أدى التصعيد الأخير إلى تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث عبرت نحو 33 سفينة الثلاثاء الماضي عبر المسارين الإيراني والأوسط إضافة للممر الجنوبي الذي وفرته سلطنة عمان.

وفقا للشاشة التي قدمتها سلام خضر، فقد تراجع هذا العدد إلى 20 سفينة يوم الأربعاء ثم 15 سفينة الخميس، قبل أن تتوقف الحركة تماما بسبب القوة القاهرة التي فرضتها الاستهدافات الإيرانية للسفن أو الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

رفعت الهيئة البحرية البريطانية مستوى خطورة الإبحار في المضيق إلى خطر جدا بعدما خفضته قبل جولة التصعيد الأخيرة.

في غضون ذلك، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوض توقعاتها بتحول سوق النفط العالمية إلى فائض كبير خلال السنوات المقبلة.

أعاد التصعيد تعطيل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى زيادة إنتاج النفط والغاز في مناطق أخرى، بما فيها القطب الشمالي.

قالت الوكالة في تقريرها الشهري الصادر إن أسواق النفط وجدت متنفسا خلال يونيو الماضي، بعدما أتاح وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران إعادة فتح مضيق هرمز جزئيا، قبل أن يلقي تجدد الأعمال القتالية بظلال من الشك على توقعات الإمدادات خلال العام المقبل.