طغت الاضطرابات بين امريكا وايران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة. حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الاجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الامريكية.
وتجاوز متوسط سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار. مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب. وفقاً لبيانات جمعية السيارات الامريكية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس. ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.
ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الامريكية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة "أسوشييتد برس" الامريكية.
ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير. فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه. لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.
وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة "ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي" في هذا الصدد: "ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب". وفقاً لوكالة "أسوشييتد برس".
وأضاف بوركهارد أن ايران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق. بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل. مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.
وبلغ متوسط الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو. بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الاوسط.
كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم. حسب التقرير.
لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة. حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026. على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المئة من مستوياتها قبل الحرب.

