اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

حظر الصين صادرات الهيليوم يهدد الصناعات التكنولوجية العالمية

{title}

فرضت الصين حظرا مؤقتا على صادرات غاز الهيليوم، في خطوة تزيد الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية وصناعات التكنولوجيا المتقدمة، وسط تداعيات الحرب على إيران واضطرابات أسواق المواد الإستراتيجية.

كشفت وزارة التجارة الصينية والهيئة العامة للجمارك في إشعار مشترك نشرته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، أن الحظر دخل حيز التنفيذ فور الإعلان عنه، استنادا إلى قانون التجارة الخارجية الصيني، على أن يُعلن لاحقا عن أي تعديلات على القرار.

وأضافت أن القرار يأتي في وقت تواجه فيه أسواق الهيليوم العالمية ضغوطا متزايدة بسبب اضطراب الإمدادات، حيث يعد الغاز عنصرا أساسيا في العديد من الصناعات الحيوية، وفي مقدمتها أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأجهزة الطبية مثل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي.

أوضحت أن الهيليوم يُستخدم في تبريد المعدات فائقة الحساسية، كما يعد عنصرا يصعب استبداله في عمليات تصنيع الرقائق الإلكترونية، خاصة في أنظمة الليثوغرافيا والكشف عن التسريبات الدقيقة داخل مصانع أشباه الموصلات، وهو ما يجعله مادة إستراتيجية للاقتصاد الرقمي العالمي.

أشارت التوقعات إلى أن الحظر الصيني سيزيد الضغوط على شركات التكنولوجيا التي تواجه بالفعل ارتفاعا في أسعار الهيليوم واضطرابا في الإمدادات، لا سيما مع اعتماد مراكز البيانات ومنظومات الذكاء الاصطناعي على الغاز في عمليات التبريد، مما قد يرفع تكاليف الإنتاج ويؤخر تنفيذ مشروعات تقنية جديدة.

تأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب على إيران، التي أسهمت في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية للمواد الإستراتيجية، كما زادت المخاوف بعد استهداف منشآت رأس لفان في قطر، التي توفر نحو ثلث إمدادات العالم من الهيليوم، الأمر الذي عزز المخاوف من اتساع فجوة المعروض العالمي.

تعتمد اقتصادات صناعية رئيسية مثل تايوان وكوريا الجنوبية على قطر لتوفير نحو 60% من وارداتها من الهيليوم، مما يجعل أي اضطراب في الإمدادات مصدر قلق مباشر لقطاع الرقائق الإلكترونية العالمي، الذي يشكل العمود الفقري لصناعات الهواتف الذكية والحواسيب والخوادم ومراكز البيانات.

يعد الهيليوم ثاني أخف العناصر وأكثرها وفرة في الكون بعد الهيدروجين، إلا أن موارده القابلة للاستخراج على الأرض محدودة، مما يمنحه أهمية إستراتيجية متزايدة مع اتساع الاعتماد العالمي على التقنيات المتقدمة والبنية التحتية للاقتصاد الرقمي.