شهدت كوبا ثاني انقطاع شامل للتيار الكهربائي على مستوى البلاد في غضون 5 أيام. وأدى تفاقم الأزمة الاقتصادية وشح الوقود جراء الحظر الأمريكي المستمر إلى انهيار شبكة الكهرباء.
أعلنت شركة الكهرباء العامة على منصة "إكس" عن حدوث "انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني" في الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي. ولم تقدم الشركة تفسيرا لهذا الانقطاع الشامل للكهرباء، الذي يعد التاسع في البلاد منذ أواخر عام 2024 والرابع منذ مطلع العام الجاري.
تواجه كوبا منذ فترة طويلة صعوبات في الحفاظ على إمدادات الكهرباء خلال أزمة اقتصادية مستمرة. وأشارت التقارير إلى أن الحكومة الشيوعية دخلت مرحلة من المصاعب لم يسبق لها مثيل، مع الضغوط المتزايدة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب الذي حظر إمدادات النفط عن البلاد.
تسجل كوبا رسو ناقلة نفط واحدة قادمة من روسيا منذ ذلك الحين، وتتعرض محطات توليد الكهرباء المتهالكة، التي تعود للحقبة السوفيتية، للأعطال المتكررة نتيجة نفاد مخزونات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء.
في الأسبوع الماضي، أعلنت السلطات عن حدوث انقطاع شامل آخر للتيار الكهربائي، والذي نجم عن عدم استقرار الجهد الكهربائي وانخفاض مستويات إنتاج الكهرباء. واستغرقت عملية إعادة ربط جميع أنحاء كوبا بالشبكة قرابة يومين، إلا أن التيار ظل مقطوعا عن العديد من المنازل، حيث تعمدت الدولة تقنين استهلاك الكهرباء للحفاظ على مخزون الوقود.
تشير البيانات المتخصصة إلى أن القدرة النظرية لإنتاج الكهرباء في كوبا تبلغ نحو 7700 ميغاوات، بينما لا يتجاوز الاستهلاك في أوقات الذروة 3000 ميغاوات. ومع ذلك، يبقى الإنتاج الفعلي بعيدا عن هذه الأرقام، حيث لا يتجاوز في المتوسط 2122 ميغاوات، وقد ينخفض إلى نحو 1224 ميغاوات في بعض الفترات، ما يخلق عجزا كبيرا في الشبكة.
ترتكب جزء كبير من الأزمة بسبب طبيعة البنية التحتية لقطاع الكهرباء، والتي تعتمد على محطات كهروحرارية قديمة تعمل بالنفط، أنشئت في ظل دعم سوفيتي سابق، وتعرضت لتدهور تدريجي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الماضي.

