ارتفعت اسعار الكهرباء في السوق الفورية باليابان إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع، مع زيادة الطلب على التبريد بفعل موجة حر تضرب البلاد، بالتزامن مع صعود كلفة الغاز الطبيعي المسال نتيجة تجدد اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، حسبما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
وصعد متوسط سعر الكهرباء على مستوى اليابان في سوق اليوم التالي إلى 20.13 ينا (نحو 13 سنتا) لكل كيلوواط/ساعة يوم الثلاثاء، بزيادة 64% مقارنة بالأسبوع السابق، مسجلا أعلى مستوى منذ أوائل يونيو، وفق بيانات بورصة اليابان للطاقة الكهربائية.
وتدير بورصة اليابان للطاقة الكهربائية السوق الفورية التي تُباع فيها الكهرباء للتسليم في اليوم التالي، وتُحدد اسعارها على فترات زمنية مدتها 30 دقيقة، بما يعكس التغيرات السريعة في الطلب وتكاليف تشغيل محطات التوليد.
وسجلت طوكيو اليوم الثلاثاء أعلى درجة حرارة لها منذ بداية العام، في حين تشير توقعات وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إلى استمرار الأجواء الحارة في منطقة كانتو كوشين، التي تضم العاصمة والمناطق المحيطة بها.
وأظهرت سجلات الوكالة أن درجات الحرارة في طوكيو ارتفعت تدريجيا خلال الأيام السابقة، بعدما تجاوزت 31 درجة مئوية بين 9 و11 يوليو، قبل اشتداد موجة الحر خلال الأسبوع الجاري.
يؤدي تجدد الاضطرابات في مضيق هرمز إلى ارتفاع اسعار الوقود المستخدم في محطات التوليد اليابانية، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي المسال.
وارتفعت اسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا بأكثر من 10% خلال الأسبوع الأخير، مع تعطل الشحنات القادمة من الخليج العربي، حسبما ذكرت بلومبيرغ، مما يضيف ضغوطا مباشرة على تكلفة توليد الكهرباء في اليابان التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الوقود.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا، بينما شكلت الشحنات العابرة منه قرابة 27% من إجمالي واردات آسيا من الغاز المسال، وفق وكالة الطاقة الدولية.
وقالت الوكالة إن أزمة الشرق الأوسط غيرت بصورة كبيرة توقعات سوق الغاز العالمية، بعدما أدى تعطيل الشحن عبر هرمز منذ مارس إلى صدمة في الإمدادات وارتفاع تقلبات الأسعار وتأجيل موجة كانت متوقعة من المعروض الجديد للغاز المسال.

