اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تركيا تقدم اقتراحا جديدا لتحويل خط كركوك - جيهان إلى ممر إقليمي للطاقة

{title}

تمسكت تركيا بموقفها الرافض لتجديد اتفاقية نقل النفط الحالية مع العراق عبر خط أنابيب كركوك - جيهان بصيغتها القائمة والتي تنتهي في 27 يوليو. وأكدت أنها تسعى إلى إبرام اتفاقية جديدة أكثر شمولاً، مع قبولها حلاً انتقالياً يقضي بتمديد التشغيل لمدة عام واحد عبر شركة خطوط أنابيب البترول التركية.

وكشفت عن أن الاتفاق المقترح يتضمن زيادة الطاقة الاستيعابية للخط إلى 2.5 مليون برميل يومياً، ومده جنوباً إلى البصرة. إلى جانب إنشاء خط موازٍ لنقل الغاز الطبيعي يتيح مستقبلاً نقل الغاز القطري وغاز دول الخليج.

وفي هذا الإطار، قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن العراق يرغب في نقل 750 ألف برميل من النفط يومياً عبر خط كركوك - جيهان بموجب تمديد الاتفاقية الحالية لمدة عام آخر. وأضاف أن الجانب العراقي وافق على اقتراح تركي بتوقيع اتفاقية مع شركة "بوتاش" لنقل 750 ألف برميل، مشيراً إلى أنه بحاجة إلى طاقة استيعابية أكبر.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لخط الأنابيب 1.4 مليون برميل يومياً، وكان ينقل نحو 480 ألف برميل يومياً قبل توقف التصدير من خلاله بعد حكم هيئة تحكيم دولية بتعويضات على تركيا تبلغ 1.5 مليار دولار. بينما لا يزيد حجم الضخ حالياً، بعد استئناف التصدير، عن 190 ألف برميل يومياً، بحسب بيانات شركة "بوتاش".

وقال بيرقدار، في تصريحات قبل اجتماع الحكومة التركية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، إن الجانب العراقي أبلغهم بأنهم سيحتاجون إلى طاقة استيعابية قدرها 750 ألف برميل. ورغم أن التدفقات اليوم لا تتجاوز 180 ألفاً إلى 200 ألف برميل يومياً، أكد أنهم يمكنهم تخصيص 750 ألف برميل لهم.

وأضاف أن تركيا تريد توقيع اتفاقية جديدة أكثر شمولاً خلال عام واحد، على أن تشمل تمديد خط الأنابيب جنوباً من كركوك إلى البصرة وزيادة طاقته الاستيعابية إلى 2.5 مليون برميل يومياً، وهي شروط وضعتها تركيا من أجل توقيع اتفاقية جديدة.

ولفت إلى أنه إذا أرادت الكويت ضخ نفطها في خط الأنابيب، وإذا رغبت دول أخرى في الخليج في استخدامه، فيمكنهم ذلك أيضاً.

وذكر بيرقدار أن خط أنابيب للغاز الطبيعي يمكن بناؤه إلى جانب خط كركوك - جيهان، ويمكنه نقل الغاز من قطر أو من مصادر أخرى.

وبالنسبة لمسألة التحكيم الدولي، قال الوزير التركي إن حكم هيئة التحكيم البالغ 1.5 مليار دولار على تركيا يمثل جزءاً من المفاوضات المتعلقة باتفاقية جديدة لخط الأنابيب.

وقضت هيئة تحكيم دولية بأن تركيا انتهكت اتفاق خط الأنابيب المبرم في 27 يوليو عبر السماح بصادرات نفطية من إقليم كردستان العراق دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، وفرضت عليها دفع تعويض بمبلغ 1.5 مليار دولار.

كذلك قضت بأن يدفع العراق نحو 500 مليون دولار لتركيا مقابل رسوم نقل غير مدفوعة بالكامل تعود إلى تسعينات القرن الماضي.

وعقب صدور الحكم، رفع العراق وتركيا دعاوى في واشنطن تتعلق بتنفيذ الحكم واحتساب الفوائد. وأكد بيرقدار أن الإجراءات لا تزال جارية، وسيتم حساب المستحقات المتبادلة والفوائد ولم يُتخذ قرار بعد بشأن الجهة الدائنة.

وتابع أن التحكيم مستمر في الفترة التي أعقبت عام 2018، مشيراً إلى أنهم استأنفوا القرار الابتدائي أمام هيئة التحكيم في محكمة باريس، وأنهم يرغبون في استكمال الإجراءات القانونية.

وزاد بيرقدار أنهم أبلغوا الجانب العراقي بأنهم لا يرغبون بالاستمرار في اتفاقية تُثير الخلافات، وأنه من الواضح أن هذه الاتفاقية غير مُجدية وقد دفعتهم إلى التحكيم، لذا لا بد من اتفاقية جديدة.

كما أشار إلى أنهم أرسلوا لهم مسودة اتفاقية جديدة، ولكن بسبب الانتخابات في العراق وتشكيل حكومة جديدة، فإن التفاوض معهم وإبرام اتفاق نهائي بحلول نهاية يوليو قد يكون من الصعب إنجازه.

كحل مؤقت، اقترحوا عليهم إبرام اتفاقية نقل نفط لمدة عام مع شركة "بوتاش" حتى لا يتم وقف خط أنابيب كركوك - جيهان، وإذا تمكنوا من التوصل إلى اتفاق في 3 أو 6 أشهر، سيتم إنجازه.

وجاءت مباحثات بغداد بعد مباحثات سابقة عقدها بيرقدار مع وفد وزارتي النفط والخارجية العراقيتين في أنقرة. وفيما يتعلق بتمديد خط الأنابيب وزيادة طاقته الاستيعابية، قال بيرقدار إنه التقى أيضاً رئيس الوزراء العراقي، وأوضحوا أنهم يرغبون في رفع الطاقة الاستيعابية إلى 2.5 مليون برميل.

وأكد أنهم ناقشوا أموراً شاملة، مثل بناء خط أنابيب للغاز الطبيعي بجوار خط كركوك - جيهان لنقل الغاز القطري ومصادر غاز أخرى.

كما لفت بيرقدار إلى أن هناك بعض القضايا العالقة بين الطرفين، وأن إجراءات التحكيم ستكون أحد محاور المفاوضات مع العراق على الاتفاقية الجديدة، مشيراً إلى أن تركيا مستعدة وتنتظر حل هذه القضايا.