وقع المغرب وفرنسا اليوم 15 اتفاقية تعاون تشمل مشاريع لتطوير شبكة القطارات في العاصمة الرباط ومحيطها وتعزيز التعاون في مجالات الطيران المدني والتسلح والمياه والكهرباء والثقافة، إلى جانب مشاريع استثمارية جديدة.
جاء توقيع الاتفاقيات في ختام أعمال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع الحكومي رفيع المستوى، الذي افتتحه في الرباط رئيسا وزراء المغرب عزيز أخنوش وفرنسا سيباستيان لوكورنو بمشاركة 12 وزيرًا فرنسيًا، بينهم وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الداخلية لوران نونيز.
قال أخنوش إن الاجتماع يمثل أول تطبيق حكومي للإطار السياسي الجديد الذي وضعه الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرباط في أكتوبر. وأضاف أن البلدين دخلا مرحلة التنفيذ العملي للشراكة الاستثنائية بينهما، مشيرًا إلى إحراز تقدم في مشاريع بمجالات الصناعة والبنية التحتية والطاقات المتجددة والخدمات اللوجستية والاستثمار والابتكار.
أوضح رئيس الوزراء المغربي أن الانتقال الطاقي وخفض انبعاثات الكربون في القطاع الصناعي وتطوير البنية التحتية وتعزيز الربط بالسكك الحديدية والموانئ وإنشاء سلاسل قيمة صناعية جديدة أصبحت من أبرز محاور التعاون الاقتصادي بين البلدين.
يسعى المغرب وفرنسا كذلك إلى توسيع التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية واقتصاد البيانات والابتكار، بما يعزز تنافسية اقتصاديهما ويواكب التحولات التكنولوجية العالمية.
ومن المنتظر أن يزور الملك محمد السادس باريس خلال الفترة المقبلة لتوقيع معاهدة مغربية فرنسية جديدة، قال مسؤولون إنها سترتقي بالعلاقات الثنائية إلى مستوى غير مسبوق بعد الاتفاقيات التي أُبرمت خلال زيارة ماكرون للمغرب. كما قال رئيس الوزراء الفرنسي إن المعاهدة المرتقبة ستتجاوز إطار الشراكة الاستثنائية الوطيدة لتؤسس لتعاون أعمق في الأمن ومكافحة الإرهاب والاستثمار، وتعزز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية، لا سيما في منطقة الساحل الأفريقي.
يأتي التقارب بين البلدين بعد سنوات من التوتر بسبب أزمة التأشيرات واتهامات بالتجسس باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وهي اتهامات تنفيها الرباط، فيما أكد مسؤولون فرنسيون أن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز الثقة وتوسيع الشراكة الثنائية.

