اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تعديلات الإقامة والجنسية تعزز جاذبية الاستثمار في الأردن

{title}

أكد اقتصاديون أن قرار مجلس الوزراء بتعديل أسس منح الإقامة والجنسية الأردنية للمستثمرين يشكل خطوة متقدمة في تطوير منظومة الحوافز الاستثمارية. وأوضحوا أن هذه التعديلات ستوجه نحو استقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وقالوا إن التعديلات تشمل تعزيز الاستثمار في المحافظات ورفع متطلبات الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار في سوق عمّان المالي. وذكروا أن استحداث مسارات لدعم المشروعات الوطنية الاستراتيجية، مثل مشروع مدينة "عمرة"، من شأنها تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية الأردنية.

وأضافوا أن هذه الإجراءات ستساعد في استقطاب رؤوس أموال طويلة الأجل وزيادة مساهمة الاستثمار في خلق فرص العمل وتنشيط الأسواق المالية. كما ستدعم تنفيذ المشروعات التنموية، مما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

وكان مجلس الوزراء قد قرر تعديل أسس منح الإقامة والجنسية الأردنية للمستثمرين؛ بهدف تعزيز فرص استقطاب وتحفيز الاستثمار في المحافظات. وشدد على رفع سقف متطلبات الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار في سوق عمان المالي.

وأكد المهندس إيهاب قادري، ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، أن هذه التعديلات تعكس تحولًا مهمًا في السياسة الاستثمارية الأردنية. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم منافسة غير مسبوقة على استقطاب رؤوس الأموال والكفاءات.

وأضاف قادري أن برامج الإقامة والجنسية الاستثمارية لم تعد تُستخدم فقط كأداة لجذب الأموال، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية أوسع لإعادة تموضع الدول اقتصاديًا. وأكد أن الأردن يبعث برسالة واضحة مفادها أن الجنسية والإقامة ليستا غاية بحد ذاتهما، وإنما وسيلة لاستقطاب المستثمر الذي يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأوضح قادري أن رفع متطلبات الحصول على الجنسية عبر الاستثمار في سوق عمان المالي يعكس نضجًا في السياسة العامة، من خلال الموازنة بين الحفاظ على القيمة السيادية للجنسية وتعظيم أثرها الاقتصادي.

وبين أن هذه التعديلات تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة بين الدولة والمستثمر، قائمة على مفهوم "الشراكة التنموية". وأشار إلى أن الدول الناجحة في جذب الاستثمار خلال العقد المقبل لن تكون تلك التي تقدم أكبر الحوافز، بل تلك التي تستطيع توجيه الاستثمار نحو أولوياتها الوطنية.

وذكر قادري أن القيمة الحقيقية لهذه القرارات ستقاس بقدرتها على إعادة توجيه جزء من التدفقات الاستثمارية نحو المحافظات وتعزيز التنمية المكانية وخلق فرص العمل.

في السياق ذاته، رأى رجل الأعمال فادي المجالي أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة في تطوير السياسة الاستثمارية الأردنية. وأوضح أن توجيه الحوافز نحو الاستثمار في المحافظات والمشروعات الوطنية الاستراتيجية يسهم بتحقيق تنمية أكثر توازنًا.

وبين المجالي أن رفع سقف متطلبات الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار في سوق عمّان المالي يعزز من جودة الاستثمارات المستهدفة. ولفت إلى أن هذه التعديلات تبعث برسالة واضحة للمستثمرين بأن الأردن يعمل على بناء بيئة استثمارية أكثر تنافسية.

وأكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن أهمية التعديلات الجديدة تكمن في تأثيرها المتوقع على قرار المستثمر وجودة الوجهة الاستثمارية. وأوضح أن المستثمر طويل الأجل ينظر إلى وضوح الشروط واستقرار القواعد وسرعة الإجراءات.

وأشار الحدب إلى أن التعديلات فتحت أكثر من مسار للاستثمار، تجمع بين سوق رأس المال والمشروعات الإنتاجية والعقار. كما لفت إلى أن رفع الحد الأدنى للاستثمار المطلوب في سوق عمّان المالي إلى 1.5 مليون دينار يمثل توجهاً نحو استقطاب رؤوس أموال مستقرة.

وأوضح الحدب أن دخول استثمارات أجنبية طويلة الأجل إلى بورصة عمّان يمكن أن يرفع السيولة ويدعم تقييم الشركات المدرجة. وأكد أن الأثر الاقتصادي لا يتحقق بمجرد انتقال ملكية الأسهم بين المستثمرين.

وأشار إلى أن تخصيص مسار استثماري لمشروع مدينة "عمرة" بحد أدنى يبلغ 1.5 مليون دينار يحمل دلالة مهمة تتمثل في استخدام برنامج الإقامة والجنسية كأداة لتعبئة التمويل للمشروعات الوطنية الكبرى.

وأكد الزعبي أن هذه التعديلات تكتسب أهمية استراتيجية بالغة؛ كونها تعكس تحولاً نوعيًا وفكرًا اقتصاديًا جديدًا يتجاوز فكرة التركيز على حجم الاستثمار النقدي إلى التركيز على الأثر الاقتصادي الحقيقي.

واختتم الزعبي بالتأكيد على أن تحقيق التنمية المتوازنة وتوجيه الاستثمار للمحافظات يسهم بشكل مباشر في إعادة توزيع مكتسبات التنمية، مما ينعكس إيجابًا على خلق فرص عمل مباشرة لأبناء تلك المحافظات.