يستعد رئيس الوزراء البريطاني القادم آندي بيرنهام لإعلان مجموعة من الإجراءات الاقتصادية بعد أن أكد أنه سيكون مناصرا لقطاع الأعمال في سياساته. وأضاف أنه وجه سهام النقد للسياسات التي اتبعتها رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر خلال حقبة ثمانينيات القرن الماضي.
كشفت وكالة بلومبيرغ أن بيرنهام طلب من فريقه تجهيز خطط جديدة لقطاعي المياه والطاقة ليتم الإعلان عنها الأسبوع القادم. وأوضح أنه سيتولى رسميا رئاسة الوزراء اعتبارا من الاثنين المقبل خلفا لكير ستارمر، مشيرا إلى أن من بين الخطط السماح بعمليات جديدة للتنقيب عن الغاز والنفط في بحر الشمال ونقل شركة "تيمز ووتر" للمياه إلى الملكية العامة.
وأشارت الوكالة إلى أن المسؤولين في فريق بيرنهام يدرسون مجموعة من الخيارات، من بينها الموافقة على عمليات حفر جديدة في حقل "جاكدو" للغاز وحقل "روزبانك" للنفط قبالة سواحل اسكتلندا.
برزت أهمية التنقيب عن الغاز والنفط في بحر الشمال بشكل خاص بعد اندلاع حرب إيران وارتفاع أسعار النفط، مما أوضح أهمية الاستفادة من الاحتياطيات الكبيرة من النفط والغاز في هذه المنطقة.
وقال بيرنهام إنه لن يعلن عن أسماء الوزراء قبل تولي رئاسة الحكومة يوم الاثنين، لكن هناك تكهنات إعلامية بأن وزير الطاقة الحالي إد ميلباند لن يستمر في منصبه.
كما كلف مساعدو بيرنهام جهاز الخدمة المدنية بإعداد خطة بشأن إخضاع شركة تيمز ووتر للمياه للرقابة العامة. وذكرت التقارير أن الخيارات المتاحة تشمل وضع الشركة تحت نظام "الإدارة الخاصة"، وهو شكل من أشكال التأميم المؤقت.
ونقلت بلومبيرغ عن مسؤولين مطلعين على خطط بيرنهام قولهم إنه من المرجح أن يمضي قدماً في هذا المسار بالنسبة للشركة التي تخدم 16 مليون عميل في لندن والمناطق المحيطة بها.
كما كشفت بلومبيرغ أن بيرنهام يفضل أن تعمل الشركة بنظام التعاونيات، بهدف أن تخدم عملاءها وتكون غير هادفة لتحقيق الربح، وهو ما قد يفضله الكثير من نواب حزب العمال لأنه أقل تكلفة من تأميم الشركة.
انتقد بيرنهام في أول خطاب له بعد توليه زعامة حزب العمال السياسات التي اتبعتها تاتشر، مشيرا إلى أن "بريطانيا اتخذت سلسلة من القرارات الخاطئة خلال ثمانينيات القرن الماضي". وأوضح أن هذه السياسات قامت على "مركزية القوة السياسية وخصخصة البنية الأساسية الضرورية".
وأضاف أنه يسعى إلى نقل السلطات إلى المدن بدلاً من تركيزها بيد الحكومة في لندن، مؤكداً أنه سيكون مناصرا لقطاع الأعمال كزعيم لحزب العمال كما كان عندما كان عمدة مانشستر الكبرى.
ووعد بيرنهام في خطابه بمنح المزيد من الصلاحيات لبناء مساكن تابعة للمجالس المحلية ومساكن اجتماعية. وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أنه من المتوقع أن تتولى وزيرة الداخلية الحالية شبانة محمود منصب وزيرة الخزانة خلفا للوزيرة الحالية راشيل ريفز.
واجه بيرنهام الانتقادات الموجهة لتركيزه على مانشستر والشمال، حيث كان يلقب "بملك الشمال"، مؤكداً أن جولته في البلاد هذا الصيف ستشمل "جميع أنحاء المملكة المتحدة، بما في ذلك الجنوب".

