اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

أزمة الوقود في كوبا تتفاقم بفعل الحصار الأمريكي

{title}

تتفاقم أزمة الوقود في كوبا مع تشديد العقوبات الأمريكية على قطاعي النقل والطاقة. ما أدى إلى تغييرات واسعة في وسائل التنقل اليومية. في ظل نقص حاد في إمدادات الوقود وارتفاع الاعتماد على وسائل نقل بديلة منخفضة الكلفة.

أكد عدد من المواطنين أن شوارع هافانا، التي اشتهرت لعقود بالسيارات الأمريكية الكلاسيكية التي حافظ عليها أصحابها رغم نقص قطع الغيار، تشهد اليوم تراجعاً ملحوظاً في حركة تلك السيارات بعد توقف تدفق الوقود إلى البلاد. وفق ما يصفه مواطنون بأنه انعكاس لتشديد الحصار الأمريكي.

وأوضح سائق مركبة ثلاثية العجلات أن هذه الوسيلة أصبحت خياراً مفضلاً لدى كثير من المواطنين بسبب أزمة البنزين وارتفاع تكاليف النقل، معتبراً أنها أكثر ملاءمة للظروف الاقتصادية الراهنة.

وأضاف أن كوبا تعيش تحت "حصار عسكري فعلي"، مشيراً إلى توقف واردات النفط وملاحقة العمليات المالية والاقتصادية، إلى جانب فرض عقوبات على الدول والمنظمات التي تتعاون مع هافانا.

ومع اختفاء الوقود من الأسواق، ازدهرت السوق السوداء، حيث يباع ما تبقى من مخزونات بأسعار مرتفعة، بينما يواجه المواطنون فترات انتظار طويلة للحصول على الوقود عبر نظام التوزيع الحكومي المعتمد على تطبيق إلكتروني.

قال المواطن راينر إنه يوجد أمامه ما بين 12 و13 ألف شخص في قائمة الانتظار للحصول على الوقود، متوقعاً ألا يحين دوره قبل نحو 5 أشهر، ما اضطره إلى شراء 3 لترات فقط من السوق غير الرسمية لتسيير شؤونه اليومية.

امتدت تداعيات أزمة الوقود إلى قطاعات أخرى، إذ تحولت بعض محطات الوقود المهجورة إلى مصادر للحصول على المياه، في مشهد يعكس تفاقم الأوضاع المعيشية التي يواجهها السكان.

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 250 عقوبة على كوبا منذ بداية العام الجاري، فيما تركزت أحدث حزمة على قطاعي النقل والطاقة، وهو ما يقول مراقبون إنه أدى إلى مزيد من تعطيل الحركة الاقتصادية واليومية في البلاد وزاد من معاناة المواطنين.

ووفقاً للسلطات الكوبية، لم تسمح واشنطن منذ يناير إلا بوصول ناقلة نفط روسية واحدة تحمل نحو 100 ألف طن من النفط، الأمر الذي فاقم أزمة الوقود.

تحتاج كوبا يومياً إلى 125 ألف برميل من النفط لتغطية احتياجاتها الأساسية، وتعتمد في تأمين 70% من هذه الكمية على الاستيراد من فنزويلا.

اشتدت هذه الأزمة وتصاعدت حدتها بالتزامن مع انقلاب الواقع السياسي والميداني في فنزويلا، التي تعد أكبر الداعمين وموردي الطاقة لكوبا، إذ واجهت كاراكاس تدخلاً عسكرياً مباشراً وتهديدات مستمرة من الإدارة الأمريكية.

وفي مواجهة هذا التصعيد، جدد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريا رفض بلاده وتنديدها بالعدوان الأمريكي والتهديدات بتنفيذ عدوان عسكري مباشر، رافضاً تواصل تشديد حصار الطاقة.