فرضت المفوضية الأوروبية غرامة مالية ضخمة بلغت 627 مليون دولار على منصة التجارة الإلكترونية الصينية علي اكسبريس. وأوضحت المفوضية أن هذا القرار جاء عقب تحقيقات أظهرت إخفاق المنصة في تقييم ومواجهة مخاطر بيع منتجات غير قانونية وخطرة ومقلدة داخل دول الاتحاد الأوروبي. وتعد هذه العقوبة هي الأكبر من نوعها ضمن إطار قانون الخدمات الرقمية الأوروبي.
وكشفت المفوضية أن علي اكسبريس لم تنجح في بناء نظام فعال لاكتشاف السلع المخالفة أو إزالتها بشكل سريع. وأضافت أن المنصة قللت من حجم التحديات التشغيلية، حيث لم يتناسب عدد الموظفين المخصصين لمراجعة المنتجات مع ضخامة حجم العمل، مما أدى إلى ضعف قدرتها على إدارة المخاطر المرتبطة بنشاطها التجاري الواسع. وأظهرت التحقيقات أن بعض التجار تمكنوا من التحايل على آليات التحقق عبر تصنيف سلعهم بطرق مضللة لتجنب الرقابة.
وقالت هينا فيركونين، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، إن انتشار الألعاب غير الآمنة ومستحضرات التجميل الخطرة ليس قدرا محتوما في التسوق الإلكتروني، بل هو نتيجة مباشرة لإخفاق المنصة في الالتزام بالقوانين. وشددت على أن اتساع حجم المنصة لا يعفيها من مسؤولية معالجة المخاطر بشكل منهجي. وقد منحت المفوضية المنصة مهلة حتى أكتوبر المقبل لتقديم خطة عمل تصحيحية، محذرة من فرض غرامات إضافية في حال عدم الامتثال.
من جهتها، أعربت علي اكسبريس عن اعتراضها على القرار، واصفة قيمة الغرامة بأنها غير متناسبة. وأوضحت الشركة في بيان لها أنها تراجع القرار وتدرس خياراتها القانونية، مؤكدة أنها استثمرت موارد كبيرة لتحسين أنظمة السلامة وحماية المستهلك منذ بدء تطبيق القانون الأوروبي.
وبدأت المفوضية إجراءاتها ضد المنصة منذ مارس من العام الماضي، حيث شملت التحقيقات إدارة المخاطر، شفافية الإعلانات، وأنظمة توصية المنتجات. وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد الرقابة الأوروبية على المنصات الصينية، حيث سبق وأن فرضت غرامات مشابهة على منصة تيمو، كما لا يزال التحقيق جاريا مع منصة شي إن، وذلك في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لفرض التزامات صارمة تصل إلى 6% من الإيرادات السنوية العالمية للمنصات المخالفة.

