اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحديات الملاحة السعودية في البحر الاحمر وتأثيرها على صادرات النفط

{title}

كشفت جماعة الحوثي في اليمن عن فرض حظر بحري على السعودية، حيث أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع عن هذا القرار مبررا إياه بما وصفه بالحصار السعودي. وأظهر هذا الإعلان وضع الملاحة السعودية عبر مضيق باب المندب تحت تهديد مباشر، لا سيما أن الساحل الغربي للمملكة بات منفذا رئيسيا لصادرات النفط عقب اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز.

وأظهرت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا عند التسوية، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.27% لتصل إلى 89.22 دولارا للبرميل، كما زادت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 0.90% لتغلق عند 83.23 دولارا للبرميل. وقدرت وكالة رويترز أن الإغلاق الكامل لباب المندب قد يؤدي إلى خفض إمدادات النفط العالمية بنسبة 7%، نظرا لكون معظم صادرات النفط السعودية لن تكون قادرة على مغادرة المنطقة عبر المسارات الحالية.

وأوضحت شركة كبلر لتحليل بيانات الشحن أن دخول الحوثيين في الصراع ينقل المخاطر من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، مما يهدد باب المندب الذي يعد مسارا حيويا لنقل الخام السعودي والمنتجات المكررة وحركة التجارة بين أوروبا وآسيا. وأضافت الشركة أن خط أنابيب شرق - غرب والبنية التحتية في ينبع تم إنشاؤها لضمان استمرار تصدير النفط السعودي، خاصة بعد تحول ينبع إلى مركز رئيسي للتكرير والتصدير.

وبينت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ أن صادرات الخام من ميناء ينبع ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 4.19 ملايين برميل يوميا خلال يونيو الماضي، وذلك بعد تحويل السعودية الجزء الأكبر من صادراتها إلى البحر الأحمر نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. وذكرت الوكالة أن هذه الشحنات ساهمت في الحد من تعطل إمدادات النفط العالمية، إلا أنها أصبحت الآن تواجه تهديدات مباشرة في البحر الأحمر.

وقالت أرامكو السعودية إنها رفعت الضخ عبر خط أنابيب شرق - غرب إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميا، بهدف دعم الصادرات عبر الساحل الغربي وتوفير مسار بديل للعملاء. وأوضحت الشركة أن هذا الخط البالغ طوله 1200 كيلومتر يتيح تصدير الخام والمنتجات من ينبع شمالا عبر قناة السويس أو جنوبا عبر باب المندب.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن إجمالي الصادرات السلعية السعودية بلغ نحو 1.17 تريليون ريال خلال عام 2025، بينما وصلت الواردات إلى 949.8 مليار ريال. واستحوذ ميناء جدة الإسلامي على 22.1% من واردات المملكة، كما مر عبره 11.7% من الصادرات غير البترولية.

وأوضحت شركة كبلر أن تعطل باب المندب سيجبر ناقلات الخام السعودي المتجهة من ينبع إلى آسيا على اتخاذ مسارات أطول، مثل الإبحار شمالا عبر قناة السويس ثم الدوران حول رأس الرجاء الصالح، مما يرفع زمن الرحلة من 24 يوما إلى 54 يوما، ويؤدي بالتالي إلى زيادة كبيرة في تكاليف الشحن واستهلاك الوقود.