قررت قاضية اتحادية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تعليق صفقة استحواذ شركة باراماونت سكاي دانس على وارنر براذرز ديسكفري لمدة 14 يوما. وأوضحت القاضية في قرارها الأولي أن هذه الصفقة قد تنطوي على مخالفات صريحة لقوانين مكافحة الاحتكار السائدة. ويعد هذا الأمر القضائي بمثابة أول عقبة رئيسية تعترض طريق الشركتين اللتين كانتا تطمحان لاستكمال إجراءات الاستحواذ في وقت لاحق من هذا الشهر.
وبينت القاضية أراسيلي مارتينيز أولغين في قرارها الصادر عن المحكمة الجزئية في أوكلاند أن الولايات قدمت أدلة قوية تشير إلى أن الكيان الجديد الناتج عن الاندماج سيستحوذ على حصة سوقية ضخمة في قطاع توزيع الأفلام السينمائية. وأضافت أن هذه الحصة السوقية الكبيرة تمنح المحكمة مبررا للافتراض بأن الصفقة قد تضر بالمنافسة العادلة في السوق.
وكشفت القاضية عن مخاوفها من أن المضي قدما في إتمام الصفقة حاليا سيجعل من المستحيل تقريبا التراجع عنها لاحقا، وذلك بسبب تعقيدات دمج العمليات وتبادل البيانات التجارية الحساسة، بالإضافة إلى احتمالية تسريح موظفين أو إعادة توزيع مهامهم. وأظهرت الدعوى القضائية التي رفعتها ولاية كاليفورنيا بالتعاون مع 11 ولاية أخرى أن الاندماج يجمع اثنين من أكبر خمسة استوديوهات في هوليوود، مما قد يؤدي إلى تراجع جودة المحتوى وارتفاع الأسعار.
وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا إن هذا القرار يمثل فوزا أوليا وحاسما في مساعي الولايات لمنع الاندماج، مؤكدا أن تركز القوة في الأسواق الحيوية يؤدي بالضرورة إلى تراجع الفرص المتاحة. في المقابل، أعربت شركة باراماونت عن ثقتها في أن الأدلة ستثبت عدم صحة حجج المدعين العامين، مشيرة إلى أن هذا الاندماج ضروري لتعزيز قدرتها على منافسة منصات البث العملاقة مثل نتفليكس وأمازون.
وأشارت التقارير إلى أن الصفقة كانت قد حصلت سابقا على موافقة وزارة العدل الأمريكية، بالإضافة إلى موافقات تنظيمية من دول مثل أستراليا والصين، بينما لا تزال تنتظر الضوء الأخضر من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المبرم يفرض على باراماونت دفع غرامات يومية في حال تأخر إتمام الصفقة بعد تاريخ معين، مما يضع ضغوطا زمنية إضافية على مسار التقاضي الجاري.

