كشفت بيانات رصد ملاحي عن تعرض ما لا يقل عن 10 سفن للاستهداف في ممر الطاقة العالمي قرب مضيق هرمز، وذلك منذ توقيع مذكرة التفاهم في منتصف يونيو الماضي وحتى دخول الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ. وأظهرت التحليلات أن قائمة السفن المستهدفة شملت 7 ناقلات نفط و3 سفن شحن، تزامنا مع انهيار الهدنة وتصاعد حدة التوترات الإقليمية.
وأوضحت التقارير أن ناقلة المواد الكيميائية "ستولت ماغنيسيوم" تعرضت لانفجار ناتج عن جسم خارجي مجهول أثناء إبحارها قبالة سواحل سلطنة عُمان، حيث كانت تحمل أكثر من 106 آلاف برميل من النفط. وأضافت البيانات أن ناقلتي النفط "مومباسا بي" و"الباهية" تعرضتا لهجوم بصاروخين إيرانيين داخل المياه الإقليمية العُمانية، مما أسفر عن مقتل بحار وإصابة 8 آخرين، وفقا لبيان وزارة الدفاع الإماراتية.
وبينت المصادر أن وكالة فارس الإيرانية نشرت مشاهد لغرق سفينة الشحن "لوني" قرب مضيق هرمز بعد اصطدامها بسفينة أخرى، مشيرة إلى أن السفينة كانت تديرها شركة تركية. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن التوترات بدأت بالتصاعد عقب إعلان مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني إغلاق المضيق، في خطوة ردت عليها سلطنة عُمان بتوفير ممر بحري مؤقت لضمان حركة الملاحة.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن سلسلة من الهجمات استهدفت ناقلات أخرى، من بينها الناقلة القطرية "الركيات" والسعودية "وديان" والناقلة الليبيرية "سايبرس بروسبرتي". وأدانت كل من الدوحة والرياض هذه الهجمات، معتبرة إياها انتهاكا صارخا لحرية الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت التطورات الأخيرة استمرار التصعيد العسكري، حيث شنت الولايات المتحدة عدة جولات من الضربات ضد أهداف إيرانية ردا على استهداف السفن. وأوضحت البيانات الملاحية أن سفينة الحاويات "جي إف إس غالاكسي" كانت آخر السفن التي طالها الهجوم الإيراني، مما أدى إلى أضرار جسيمة في محركاتها وفقدان أحد أفراد طاقمها، في وقت أكد فيه الحرس الثوري الإيراني استهداف سفن أخرى وصفها بالمخالفة في المضيق.

