فتح الرئيس الاميركي دونالد ترمب جبهة جديدة في الحرب التجارية العالمية عبر اعلان فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المئة على واردات كندية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار. واوضح ترمب ان هذا القرار يستند الى مادة قانونية قديمة تعود لعام 1930 لم تستخدم منذ نحو قرن من الزمان.
وبينت وزارة التجارة الاميركية ان هذه الرسوم التي من المقرر ان تدخل حيز التنفيذ في 19 اغسطس ستشمل مجموعة واسعة من السلع الكندية مثل النبيذ ومنتجات الالبان والاسمنت والاثاث والملابس. واشارت الوزارة الى ان هذه القيمة تعادل 5.2 في المئة من اجمالي الواردات الاميركية من كندا التي سجلت 382 مليار دولار العام الماضي.
وصرح الممثل التجاري الاميركي جيميسون غرير ان الخطوة جاءت ردا على ما وصفه بالمعاملة التمييزية التي تتبعها كندا تجاه السيارات والمشروبات الكحولية الاميركية. واضاف ان الادارة الاميركية تسعى من خلال هذه الاجراءات الى اعادة التوازن التجاري وحماية الصناعات الوطنية.
ومن جهته اكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ان بلاده قدمت مقترحات لتسوية الخلافات التجارية مع واشنطن معتبرا ان الرسوم الجديدة تنتهك اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وقال كارني ان هذا النزاع قد يرفع تكاليف المعيشة على الاسر في البلدين مشددا على استعداد كندا للدخول في مفاوضات مكثفة.
ولوح مسؤولون كنديون باجراءات انتقامية في حال مضت واشنطن في تنفيذ هذه الرسوم. وقال رئيس وزراء مقاطعة اونتاريو دوغ فورد انه يجب على كندا الرد برسوم مماثلة دولار مقابل دولار.
وكشفت الادارة الاميركية عن استثناء عدد من السلع الحيوية من هذه الرسوم مثل منتجات الطاقة والاسماك والمعادن الحيوية. فيما حذر خبراء اقتصاديون من ان استخدام هذا القانون القديم يثير حالة من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي وقد يفتح الباب امام نزاعات تجارية اخرى.

