سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث تحاول الاسواق الموازنة بين تقارير تشير الى وجود مساع للوساطة تهدف لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وايران، وبين استمرار التوترات العسكرية المتبادلة وتهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية.
أظهرت البيانات انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بمقدار 35 سنتا لتصل الى 88.87 دولار للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط الامريكي عند مستوى 82.47 دولار للبرميل، مما يعكس حالة من الحذر بعد ان سجل العقدان اعلى مستويات لهما خلال الجلسة السابقة.
كشف تيم ووترر، كبير محللي الاسواق لدى شركة «كيه سي ام تريد»، ان تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية يكتسب اهمية بالغة، مبينا ان هذا التحرك يرفع من مخاطر تعطل امدادات الطاقة العالمية نظرا لمكانة المملكة كأحد اكبر مصدري النفط في العالم.
أوضح مسؤول ايراني ان طهران تلقت مقترحا من وسطاء يتضمن وقفا لاطلاق النار لمدة عشرة ايام، وذلك في محاولة للحفاظ على الاتفاق المؤقت المبرم في يونيو الماضي، وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
أضاف توني سيكامور، محلل الاسواق لدى شركة «آي جي»، ان اسعار النفط تمتلك القدرة على الارتفاع مجددا، موضحا ان الحديث عن خفض التصعيد ومحادثات السلام يحد حاليا من المكاسب السعرية بانتظار ما ستسفر عنه تلك الجهود من نتائج.
أظهر استطلاع اولي اجرته وكالة رويترز توقعات بتراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الاسبوع الماضي، تزامنا مع انخفاض مخزونات البنزين، في حين تشير التقديرات الى احتمالية ارتفاع مخزونات نواتج التقطير.

