يعد الفيريتين البروتين المسؤول عن تخزين الحديد داخل الجسم، ويمثل مؤشرا حيويا على مستويات المخزون الحديدي. وأوضح الخبراء أن انخفاض مستويات الفيريتين قد يؤدي إلى ظهور أعراض نقص الحديد حتى قبل الإصابة بفقر الدم، مما يستوجب الانتباه للعلامات المبكرة لضمان سرعة العلاج.
وبينت الدراسات الطبية أن الفيريتين يعمل على تخزين الحديد في الكبد والطحال ونخاع العظم ويطلقه عند حاجة الجسم إليه، حيث يشير انخفاضه إلى نفاد المخزون حتى مع بقاء الهيموغلوبين ضمن المعدل الطبيعي. وكشفت التقارير عن أبرز العلامات التحذيرية التي يرسلها الجسم، ومنها الشعور بالتعب والإرهاق المستمر الناتج عن نقص وصول الأكسجين للأنسجة، بالإضافة إلى زيادة تساقط الشعر وضعف نموه، وشحوب البشرة، وضيق التنفس عند بذل مجهود بدني.
وأضاف المتخصصون أن أعراض نقص الفيريتين تشمل أيضا الشعور بالدوخة والصداع، وبرودة اليدين والقدمين، وتسارع نبضات القلب، وضعف التركيز والذاكرة، وهشاشة الأظافر. وأظهرت الملاحظات السريرية وجود حالات مثل متلازمة تململ الساقين، والرغبة في تناول مواد غير غذائية، وتغيرات المزاج والاكتئاب، وصعوبة ممارسة الرياضة نتيجة ضعف توصيل الأكسجين للعضلات والدماغ.
وأوضح الأطباء أن أسباب نقص الفيريتين تتنوع لتشمل عدم كفاية الحديد في النظام الغذائي، وغزارة الدورة الشهرية، وفترات الحمل والرضاعة، والنزيف المزمن، وسوء الامتصاص المعوي، والتبرع المتكرر بالدم. وتعد النساء في سن الإنجاب، والحوامل، والنباتيون، والأطفال خلال فترات النمو السريع، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الامتصاص، الأكثر عرضة لهذا النقص.
وذكر الأطباء أن خطة العلاج تعتمد على تحديد السبب، وتتضمن تناول مكملات الحديد تحت إشراف طبي، وزيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالحديد كاللحوم الحمراء والبقوليات، مع تعزيز الامتصاص عبر فيتامين سي وتجنب الشاي والقهوة بعد الوجبات. ونصح المختصون بضرورة إجراء فحوصات دورية وعدم تناول المكملات دون استشارة طبية لضمان سلامة الجسم.

