أعربت مجموعة من مديري استوديوهات إكس بوكس التابعة لشركة مايكروسوفت عن استيائهم العميق من خدمة غيم باس، مؤكدين أن هذه الخدمة أضرت بجودة ألعابهم وقللت من قيمتها السوقية عبر بيعها بأسعار زهيدة. وأظهر تقرير تقني أمريكي أن مشاعر الاستياء تسود بين قيادات الاستوديوهات المختلفة، حيث أشار الصحفي جيسون شراير إلى أن العديد من المسؤولين يرون أن الخدمة تسببت في تدمير القيمة الحقيقية لمنتجاتهم.
وأوضح أحد القادة السابقين في استوديوهات إكس بوكس أن توفير الألعاب عبر خدمة غيم باس منذ اليوم الأول لطرحها يرسخ انطباعا لدى اللاعبين بعدم وجود قيمة فعلية للعبة، مما يخلق افتراضا بأن هذه الألعاب لم تكن لتُباع بشكل مستقل. ومضى التقرير مبينا أن معادلة توزيع الأرباح المعتمدة على التفاعل تفتقر إلى الشفافية، ولا تشكل حافزا للاستوديوهات التي اعتادت على نظام المبيعات المباشرة.
وكشفت تقارير إضافية أن استوديوهات الطرف الأول تختلف في نظرتها للخدمة عن المطورين المستقلين، حيث يرى المستقلون في غيم باس شريان حياة ماليا، بينما يربط رؤساء استوديوهات إكس بوكس بين سياسات الخدمة وفشل القطاع الذي أدى إلى تسريح آلاف الموظفين. وأظهرت البيانات أن الخدمة فقدت نحو 4 ملايين مشترك خلال العامين الماضيين، مخيبة للتوقعات التي وضعت عند إطلاقها.
وأضاف جيسون شراير موضحا أن خدمة غيم باس قد لا تتوقف تماما، لكنها مرشحة لتغييرات جوهرية قد تشمل إلغاء ميزة طرح الألعاب في اليوم الأول. وبدورها، كشفت آشا شارما، الرئيسة الجديدة لقطاع إكس بوكس، في مذكرة داخلية أن الخدمة كانت سببا رئيسيا في انخفاض هامش ربح القطاع إلى 3%، مما يفتح الباب أمام احتمالية إزالتها أو تعديلها جذريا في الإستراتيجية المستقبلية للشركة.

