اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تراجع معدلات الجوع العالمي مع استمرار فجوات الامن الغذائي

{title}

كشفت تقارير حديثة عن تراجع مستويات الجوع في العالم للعام الثالث على التوالي، وذلك في مؤشر يعكس إمكانية تحقيق تقدم في مكافحة انعدام الأمن الغذائي، غير أن التقرير أوضح أن هذا التحسن لا يزال هشاً وغير متوازن بين مختلف المناطق، مما يبعد العالم عن المسار المطلوب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وأظهر تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم، الذي أصدرته وكالات تابعة للأمم المتحدة، أن نسبة من يعانون من الجوع انخفضت إلى 7.8 في المائة من سكان العالم خلال العام الماضي، مقارنة بـ 8.1 في المائة في العام الذي سبقه، مما يعني أن نحو 645 مليون شخص واجهوا الجوع، بانخفاض قدره 14 مليون نسمة.

وبينت البيانات وجود تفاوتات إقليمية حادة، حيث واصلت آسيا وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي تسجيل تحسن تدريجي، بينما أصبحت أفريقيا تضم العدد الأكبر من الجوعى في العالم بنحو 309 ملايين شخص، وأضاف التقرير أن النمو السكاني السريع في القارة الأفريقية أبقى العدد الإجمالي للمتضررين عند مستويات مرتفعة رغم التحسن الطفيف في النسب.

وحذر التقرير من أن النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، قد تعرقل التقدم خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن التوقعات تشير إلى بقاء ما بين 510 و520 مليون شخص يعانون من الجوع بحلول عام 2030 في حال استمرار الظروف الراهنة.

وأشار التقرير إلى أن المشكلة لا تقتصر على توافر الغذاء فحسب، بل تمتد إلى القدرة على تحمل كلفة التغذية الصحية، حيث ارتفعت الكلفة العالمية الدنيا للنمط الغذائي الصحي، مما يجعل واحداً من كل ثلاثة أشخاص تقريباً عاجزاً عن الحصول على غذاء متوازن، خاصة في أفريقيا التي يواجه فيها 66.6 في المائة من السكان صعوبة في تحمل كلفة هذا النمط.

وخلص التقرير إلى أن خفض مستويات الجوع يتطلب استثمارات حقيقية في البنية التحتية الزراعية، بما في ذلك الري وسلاسل التبريد والنقل، بالإضافة إلى إصلاح سياسات الدعم وتعزيز الحماية الاجتماعية، مؤكداً أن التقدم المحرز يظل معرضاً للتراجع ما لم تتحول التعهدات الدولية إلى سياسات وتمويلات ملموسة.