اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

السعودية تعيد هيكلة الصكوك الحكومية لتعزيز الاستدامة المالية وتطوير سوق الدين

{title}

تواصل السعودية جهودها الاستراتيجية لتطوير إدارة الدين العام عبر إعادة هيكلة استحقاقات الصكوك الحكومية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز استدامة المالية العامة ورفع كفاءة محفظة الدين الوطنية.

قال محمد الفراج رئيس أول لإدارة الأصول في ارباح كابيتال إن عملية الشراء المبكر وإصدار صكوك جديدة بآجال طويلة تعد تطبيقا للممارسات العالمية في إدارة الدين السيادي. وأضاف أن هذه المبادرة تساهم في تقليل مخاطر إعادة التمويل وبناء هيكل دين أكثر توازنا للمملكة.

كشف المركز الوطني لإدارة الدين عن اكتمال عملية شراء مبكر لجزء من استحقاقات وزارة المالية القائمة للأعوام من 2026 وحتى 2030 بقيمة إجمالية بلغت 17.1 مليار ريال. وأوضح المركز أنه جرى بالتزامن إصدار صكوك جديدة بقيمة 17.2 مليار ريال موزعة على خمس شرائح تمتد آجال استحقاقها حتى عام 2041.

مبينا أن هذه الخطوة تهدف إلى تفعيل دور السوق المحلية في إدارة التزامات الدين الحكومي وتوزيع الاستحقاقات المستقبلية بشكل يمنح وزارة المالية مرونة أكبر في إدارة التدفقات النقدية. وأشار إلى أن استبدال الصكوك قصيرة الأجل بإصدارات طويلة الأمد يرفع متوسط عمر الدين الحكومي ويعزز ثقة المستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني بقدرة المملكة على إدارة التزاماتها بكفاءة.

أكد الفراج أن العملية تتجاوز مجرد إدارة الدين لتساهم في تطوير سوق الصكوك المحلية عبر استكمال منحنى العائد لآجال طويلة. وأوضح أن هذه الإصدارات توفر أدوات استثمارية تلبي احتياجات المستثمرين المؤسسيين مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين مما يدعم عمق السوق وسيولتها.

وختم الفراج موضحا أن هذا الإجراء يمثل إعادة هندسة لمحفظة الدين الحكومي بما يخدم أهداف رؤية المملكة في بناء سوق دين يتسم بالكفاءة والعمق لدعم استدامة المالية العامة على المدى الطويل.