حافظ الجنيه الاسترليني على مستويات استقراره مقابل العملات الرئيسية، بينما سجلت السندات الحكومية البريطانية تعافيا جزئيا من خسائرها السابقة، وذلك في أعقاب استيعاب الأسواق لقرار تعيين جون هيلي وزيرا جديدا للخزانة، وسط حالة من الترقب للمسار المالي الذي ستتبناه حكومة رئيس الوزراء أندي بيرنهام.
أظهرت البيانات استقرار سعر صرف الاسترليني عند مستوى 1.34 دولار، كما ثبتت قيمته أمام اليورو عند 85 بنسا، مبينا أن عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات تراجعت بنحو 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 5.01 في المائة، بعد أن كانت قد تجاوزت حاجز 5 في المائة في الجلسات الماضية.
أوضح مراقبون أن تعيين هيلي، وزير الدفاع السابق، جاء كخطوة مفاجئة للأسواق، حيث لم يكن مطروحا ضمن قائمة المرشحين الأبرز لتولي هذه الحقيبة الوزارية الحساسة.
كشفت إيفلين غوميز-ليختي، كبيرة استراتيجيي الأصول المتعددة في ميزوهو، أن رد فعل المستثمرين الهادئ يعكس نظرتهم لهيلي باعتباره خيارا آمنا، مستفيدين من خبرته السابقة في وزارة الخزانة وقدرته على ضبط الرسائل الاقتصادية، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة، وعلى رأسها تمويل الإنفاق الدفاعي وتحفيز الاقتصاد المتباطئ مع الالتزام بالقواعد المالية الصارمة.
أشار فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات في آي إن جي، إلى أن استقرار سوق السندات يظل ركيزة أساسية لتمكين الجنيه الاسترليني من استعادة زخمه الصعودي، لا سيما بعد تراجع المخاوف التي أثارها التلميح بتبني سياسة مالية توسعية.
أضافت التقارير أن أسهم قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية واصلت أداءها القوي، مدفوعة بتوقعات بأن يعطي هيلي أولوية لزيادة الإنفاق العسكري، وهو ما يتماشى مع مواقفه السابقة.
أوضح أندرو ويشارت، الاقتصادي في بيرينبرغ، أن التزام الوزير الجديد بقواعد الاقتراض مع الحفاظ على هامش احتياطي للمخاطر العالمية من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين في سوق السندات، خاصة مع صدور بيانات اقتصادية إيجابية أظهرت استقرار نمو الأجور السنوي وانخفاض صافي اقتراض القطاع العام، بالإضافة إلى قرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة بتخفيف أعباء المعيشة.

