شكل تعيين جون هيلي وزيرا للخزانة في حكومة رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام محطة مفصلية في المشهد السياسي والاقتصادي البريطاني. وأصبح هيلي تحت مجهر المستثمرين والأسواق الذين يترقبون قدرته على الموازنة بين تنفيذ الوعود الانتخابية والحفاظ على الاستقرار المالي للدولة.
وأوضح مراقبون أن هيلي يتولى مهامه في ظل ظروف اقتصادية دقيقة تتسم بتباطؤ النمو وارتفاع مستويات الدين العام. وبدوره تعهد بيرنهام ببرنامج طموح يشمل تسريع وتيرة بناء المساكن وتخفيف أعباء المعيشة وزيادة الإنفاق العام.
وكشف هيلي عن أول قراراته الاقتصادية بإلغاء الضريبة على القيمة المضافة البالغة خمسة بالمئة على فواتير الكهرباء المنزلية بدءا من أكتوبر المقبل. وبينت الحكومة أن هذا الإجراء الذي تبلغ تكلفته ثمانمئة وخمسين مليون جنيه إسترليني سيتم تمويله من خلال إلغاء برنامج الهوية الرقمية السابق.
وأظهرت تقارير اقتصادية أن الخلفية الدفاعية لهيلي قد تضع ملف الإنفاق العسكري كأولوية قصوى خلال المرحلة المقبلة. وأدى هذا التوجه إلى انتعاش أسهم شركات الصناعات الدفاعية في البورصة بشكل ملحوظ عقب الإعلان عن تعيينه.
وأشار خبراء ماليون إلى أن أسواق السندات ستفرض انضباطا صارما على الحكومة الجديدة نظرا لارتفاع حجم الدين العام البريطاني. وأكد محللون أن الاختبار الحقيقي لهيلي سيكون في موازنة الخريف التي ستكشف عن خارطة الطريق لتمويل أولويات الحكومة دون إحداث هزات في الأسواق المالية.

