اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

حذف اصفار من الجنيه السوداني بين الجدوى الاقتصادية ومخاوف التضخم

{title}

تصاعد الجدل في السودان حول مقترح حذف اصفار من العملة الوطنية، وذلك في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد عقب فقدان الجنيه اكثر من 80 بالمئة من قيمته الشرائية منذ اندلاع الحرب. وأظهرت التحركات الاخيرة للبنك المركزي سحب 6 فئات نقدية من التداول، مما دفع الخبراء لمناقشة تداعيات هذا القرار على الثقة العامة بالنظام المالي.

وأوضح الباحث الاقتصادي محمد حسان ان حذف الاصفار لا يعد حلا جذريا للاسباب الهيكلية للتضخم، لكنه قد يحمل اثرا نفسيا ايجابيا يساعد في تقليص الشعور بانهيار العملة. وبين حسان ان هذه الخطوة قد تساهم في تسهيل العمليات المصرفية اليومية وتحسين كفاءة إدارة السيولة، مستشهدا بتجارب دول اخرى لجأت لاجراءات مشابهة لمعالجة تضخم الكتلة النقدية.

وكشف وزير المالية السابق علي محمود ان حذف الاصفار يمثل هروبا من مواجهة المشكلات الاقتصادية الحقيقية، واصفا إياه بانه نوع من الغش للمواطن الذي لا يعالج تدهور سعر الصرف. واضاف محمود انه يجب على السلطات تشخيص الازمة بطريقة علمية وتبني برامج قصيرة المدى لاعادة التوازن للاقتصاد بدلا من الحلول الجزئية التي قد تؤدي لاعادة إنتاج المشكلة.

وأكد الخبير الاقتصادي محمد الناير ضرورة حذف 3 اصفار من العملة الوطنية، مبينا ان ذلك سيعيد العمل بفئة الجنيه التي تلاشت عمليا من التداول. واشار الناير الى ان التوسع في استخدام التطبيقات المصرفية يقلل من تكلفة طباعة عملة جديدة، مشددا على أهمية السرية في هذا الاجراء لتفادي مخاطر تسرب العملات المزورة التي طبعتها قوات الدعم السريع الى المناطق الامنة.

واظهرت مصادر في بنك السودان المركزي ان الخطوة قد تكون في طور التفكير، موضحة ان تنفيذها يتطلب دراسة فنية دقيقة وتوفير تكلفة مالية لطباعة العملة تقدر بنحو 400 الى 500 مليون دولار، فضلا عن احتياجها لقرار سياسي يتجاوز الجوانب الفنية.