اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صندوق النقد الدولي يحذر من تباطؤ نمو اقتصاد فرنسا بسبب تداعيات الحرب

{title}

أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الفرنسي أظهر مرونة ملحوظة في مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية، إلا أنه يواجه حاليا بيئة اقتصادية بالغة الصعوبة. وأوضح الصندوق أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بدأت تنعكس سلبا على النشاط الاقتصادي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مما ينذر بتباطؤ معدلات النمو وعودة الضغوط التضخمية.

كشف تقرير المشاورات السنوية للمادة الرابعة أن نمو الاقتصاد الفرنسي قد يتباطأ إلى 0.6 في المائة خلال عام 2026، مقارنة بـ 0.9 في المائة في العام الحالي، قبل أن يبدأ في التعافي التدريجي ليصل إلى 1.2 في المائة بحلول عام 2028. وأشار التقرير إلى أن التضخم الذي انخفض مؤخرا مرشح للارتفاع مجددا إلى 2.3 في المائة خلال العام الحالي بفعل تكاليف الطاقة.

أشاد الصندوق بإدارة الحكومة الفرنسية لأزمة الطاقة، داعيا إلى ضرورة أن تظل إجراءات الدعم مؤقتة وموجهة للفئات الأكثر احتياجا. وشدد التقرير على أهمية تنفيذ ضبط مالي موثوق يهدف إلى ترشيد الإنفاق وخفض عجز الموازنة إلى أقل من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الدين العام الذي من المتوقع أن يصل إلى 121.1 في المائة بحلول عام 2028.

أوصى الصندوق بضرورة إجراء إصلاحات هيكلية طموحة لتعزيز مرونة الاقتصاد، بما في ذلك إصلاح سوق العمل وتحفيز التمويل الخاص ودعم الابتكار. مبينا أن القطاع المصرفي الفرنسي لا يزال يتمتع بمتانة عالية، مع ضرورة البقاء في حالة يقظة تجاه المخاطر السيبرانية وتقلبات صناديق الاستثمار.

حذر الصندوق في ختام تقريره من أن المخاطر الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي تظل تهديدات رئيسية لآفاق النمو. في المقابل، أوضح أن انحسار التوترات الدولية والتوصل إلى توافق سياسي حول الإصلاحات الاقتصادية قد يسهمان بشكل كبير في تعزيز الثقة والاستثمارات في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.