اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

بيرنهام يواجه تحديات انعاش الاقتصاد البريطاني وسط ضغوط الدين العام

{title}

بدأ رئيس الوزراء البريطاني الجديد اندي بيرنهام مهامه في ظل تحديات اقتصادية معقدة واجهت الحكومات السابقة، حيث يسعى جاهدا لإعادة تنشيط اقتصاد يعاني من تباطؤ مزمن، مع العمل في الوقت ذاته على تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين وكبح جماح الدين العام المتصاعد.

وأظهرت القرارات التي اتخذها بيرنهام في الساعات الأولى لتوليه المنصب محاولته لتحقيق توازن دقيق بين تطلعات الناخبين ومتطلبات الأسواق المالية، حيث فاجأ المراقبين بتعيين وزير الدفاع السابق جون هيلي وزيرا للخزانة، وهي خطوة اعتبرها محللون رسالة طمأنة للمستثمرين حول التزام الحكومة بخفض الدين.

وأوضح بيرنهام توجهات حكومته بإعلانه عن إلغاء الضريبة على استهلاك الكهرباء المنزلية لمدة ستة أشهر بدءا من اكتوبر، وهو إجراء يهدف لدعم الأسرة البريطانية المتوسطة، مبينا أن تكلفة هذا القرار سيتم تمويلها من خلال إلغاء خطة نظام الهوية الرقمية لتجنب مخاوف الأسواق بشأن الإنفاق غير الممول.

وكشفت فيكتوريا سكولار رئيسة الاستثمار في شركة انتراكتيف انفستور أن هيلي يواجه مهمة شاقة، مشيرة إلى أن الحكومة تمتلك خطط طموحة لمعالجة تكاليف المعيشة لكنها تصطدم بأوضاع مالية عامة صعبة تجعل التنفيذ مكلفا.

وأظهرت البيانات الاقتصادية أن بيرنهام يواجه معضلة النمو التي استمرت منذ الازمة المالية عام 2008، حيث لم يتجاوز متوسط نمو الاقتصاد البريطاني 1.5 في المائة سنويا، بينما تلقت الحكومة دفعة إيجابية بتراجع معدل التضخم إلى 2.6 في المائة في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ 15 شهرا، رغم تحذيرات الخبراء من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتا بسبب ضغوط أسعار الطاقة الناجمة عن التوترات في الشرق الاوسط.

وأضافت التقارير أن قدرة بيرنهام على الإنفاق تظل مقيدة بتعهداته بخفض الدين العام الذي تجاوز 95 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تستنزف فوائد الدين جزءا كبيرا من الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى التزام رفع الإنفاق الدفاعي الذي يقدر معهد الدراسات المالية تكلفته بـ 36 مليار جنيه استرليني سنويا.

وأكد اقتصاديون أن تحقيق نمو قوي هو السبيل الوحيد لتمويل الإنفاق دون زيادة الضروري دون زيادة الضرائب، بينما تعهد بيرنهام بإعادة التصنيع وتوجيه الاستثمارات خارج لندن ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع التزامه بعدم زيادة الضرائب على العاملين والحفاظ على نظام القفل الثلاثي للمعاشات التقاعدية.

وقال جيم اونيل كبير الاقتصاديين السابق في غولدمان ساكس إن على رئيس الوزراء الجديد اتخاذ قرارات أكثر جرأة وواقعية للتعامل مع قضايا الرعاية الاجتماعية والخدمات الصحية ونظام المعاشات.