كشفت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر عن بدء الإنتاج الفعلي من كشف جديد للغاز الطبيعي في الصحراء الغربية، بمعدل إنتاج يصل إلى 40 مليون قدم مكعبة يوميا. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن شركة خالدة للبترول نجحت في تحقيق هذا الكشف عبر حفر بئر واتدا الاستكشافية العميقة، مشيرة إلى أنها بدأت بالفعل في ضخ الغاز وربطه بالشبكة القومية.
وبينت الوزارة أن اختبارات الإنتاج النهائية أظهرت وجود تراكيب حاملة للغاز، مما دفع الشركة لتنفيذ خط إنتاج جديد بطول 10 كيلومترات باستثمارات بلغت 2.3 مليون دولار، بهدف نقل الإنتاج وربطه بالبنية التحتية القائمة، وذلك في إطار مساعي الحكومة لزيادة الإمدادات المحلية لمواجهة التراجع في الإنتاج.
وأظهرت البيانات الرسمية أن متوسط إنتاج الغاز المصري شهد انخفاضا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، مما دفع البلاد إلى زيادة اعتمادها على الواردات لتلبية الطلب المتزايد. وأشارت التقديرات إلى أن حجم واردات الغاز الطبيعي المسال عبر الأنابيب في تزايد مستمر لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
وأضافت مصادر مطلعة أن الحكومة المصرية تجري حاليا مفاوضات مكثفة مع شركات طاقة عالمية كبرى، من بينها شل وتوتال إنرجيز وبي بي، بهدف تأمين عقود توريد تتراوح مدتها بين 3 و5 سنوات. وأوضحت المصادر أن المفاوضات تهدف إلى شراء ما بين 15 و18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهريا، لتقليل التعرض لتقلبات السوق الفورية وضمان استقرار الإمدادات في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وذكرت تقارير متخصصة أن تكاليف هذه العقود قد تتراوح بين 8 مليارات و11 مليار دولار سنويا، حيث تسعى مصر إلى تأمين احتياجاتها وتجنب ارتفاع تكاليف الشحن التي شهدت صعودا كبيرا في الآونة الأخيرة. وأكد خبراء أن هذه الخطوة تعكس استراتيجية الدولة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مشتريات السوق المتقلبة.

