كشفت تقارير صحفية عن مواجهة مشروع طموح للربط الكهربائي بين المغرب وألمانيا صعوبات أدت إلى تعثره في الوقت الراهن، وذلك بعد أن كان يهدف إلى تزويد برلين بالطاقة المتجددة عبر أطول خط كهربائي بحري عابر للقارات في العالم بتكلفة تصل إلى 30 مليار دولار. وأظهرت البيانات أن المشروع الذي تشرف عليه شركة سيلا أتلانتيك يتضمن مد كابلين بحريين لمسافة 4800 كيلومتر لنقل طاقة تصل إلى 15 غيغاوات من محطات الطاقة الشمسية والرياح في المغرب، وهو ما يمثل نحو 5% من احتياجات ألمانيا السنوية من الكهرباء.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الجانب المغربي يتمسك بضرورة إبرام اتفاقية حكومية رسمية مع برلين لضمان الدعم طويل الأمد للمشروع، مبينا أن الحكومة المغربية تصر على أن يسمح خط الربط بنقل الكهرباء في الاتجاهين وليس الاكتفاء بالتصدير إلى ألمانيا فقط. وأضافت المصادر أن الجانب الألماني يرى أن الربط في الاتجاهين ممكن فنيا لكنه يتطلب تكاليف مالية إضافية مرتفعة.
وبينت تقارير سابقة أن ألمانيا تسعى عبر هذا التعاون إلى تقليل اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية كالغار والنفط، حيث تستهدف الوصول إلى انبعاثات صفرية بحلول عام 2045، مما يتطلب استيراد نسبة كبيرة من احتياجاتها من الهيدروجين الأخضر الذي يمتلك المغرب قدرات إنتاجية واعدة فيه. ومن جهتها، أكدت شركة سيلا أتلانتيك أن المشروع لا يزال يمضي قدما وفقا لخارطة الطريق الفنية والتجارية المحددة له.
وأشار خبراء إلى أن المغرب يمتلك حاليا خط ربط كهربائي وحيد مع أوروبا عبر إسبانيا، مع وجود خطط مستقبلية لتوسيع شبكة الربط لتشمل البرتغال وفرنسا، في إطار تعزيز الشراكات الطاقية الدولية.

