اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

موجات الحر تكشف هشاشة شبكات الكهرباء في شمال افريقيا

{title}

أظهرت موجات الحر القياسية في شمال افريقيا تحديات هيكلية تواجه البنية التحتية للطاقة. حيث تحولت هذه الموجات إلى اختبار حقيقي لقدرة شبكات الكهرباء على تلبية الطلب المتزايد. وأوضحت التقارير أن تونس وليبيا والجزائر شهدت انقطاعات واسعة للتيار عكست ضغوطا تتجاوز الظروف المناخية لتصل إلى قضايا الاستثمار والتمويل وأمن الطاقة.

وكشفت البيانات أن درجات الحرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في أجزاء واسعة من المنطقة. مما أدى إلى قفزة في استهلاك الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف. وأضافت التقارير أن الشبكات القديمة ونقص الاستثمارات تسببا في انقطاعات امتدت لساعات طويلة في عدة مناطق.

وبينت التقارير أن تونس كانت الأكثر تضررا. حيث فرضت الشركة التونسية للكهرباء والغاز انقطاعات مبرمجة وصلت في بعض المدن إلى سبع ساعات يوميا. وأوضحت أن هذه الأزمة تزامنت مع تباطؤ في النمو الاقتصادي وضغوط على المالية العامة. مما حد من قدرة الدولة على تحديث الشبكات.

وأظهرت التطورات في ليبيا والجزائر أن الأزمات الكهربائية تتخذ أشكالا مختلفة. ففي ليبيا أدى عطل في خطوط النقل إلى انقطاعات واسعة رغم امتلاك البلاد لاحتياطيات نفطية ضخمة. بينما تسبب عطل في محطة جزائرية بانقطاع التيار في مناطق محلية وامتد أثره إلى أجزاء من تونس. مما كشف مدى الترابط بين شبكات الطاقة الإقليمية.

وأكدت التحليلات أن هذه الأزمات لم تعد أحداثا موسمية مرتبطة بالصيف فقط. بل أصبحت مؤشرا على الحاجة الملحّة لاستثمارات واسعة في شبكات النقل والتوزيع. وأضاف الخبراء أن الانتقال إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات يفرض تحديا إضافيا على دول المنطقة لتوسيع مساهمة الطاقة المتجددة في المزيج الكهربائي.

وخلصت التقارير إلى أن امتلاك الموارد الطبيعية لا يضمن استقرار الإمدادات في ظل هشاشة البنية التحتية. حيث تتقاطع آثار تغير المناخ مع ضعف الاستثمار والضغوط المالية. مما يجعل تحديث قطاع الطاقة أولوية قصوى لمواجهة موجات الحر المتوقعة في المستقبل.