اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

حقيقة نظام الطيبات وهل يقود للشفاء ام يفاقم الامراض المزمنة

{title}

حذر طبيب مصري من الانسياق وراء الأنظمة الغذائية غير المثبتة علميا، مؤكدا أن التعويل عليها كعلاج وحيد للأمراض المزمنة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، لا سيما عند التوقف عن تناول الأدوية وإهمال الرعاية الطبية المتخصصة.

وقال استشاري الباطنة والكلى بجامعة المنصورة، محمد ممدوح، إن ما يعرف بنظام الطيبات المنسوب للطبيب الراحل ضياء العوضي يقوم على فرضية شديدة الخطورة تفترض أن الغذاء هو السبب الوحيد للأمراض، مع تجاهل تام للعوامل الوراثية والمناعية والبيئية التي تؤكدها الأبحاث الطبية.

وأضاف ممدوح أن هذا النظام يروج لفكرة أن التزام المريض بقائمة محددة من الأطعمة كفيل بمعالجة أمراض مزمنة مثل السكري من النوع الأول والسرطان والفشل الكلوي، مشددا على أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي دليل علمي رصين.

وأوضح أن الترويج لفكرة أن جميع الأمراض سببها الغذاء وأن الأدوية تضر بالجسم قد يدفع المرضى للتخلي عن علاجاتهم الضرورية، مما يسبب تدهورا في حالتهم الصحية.

وانتقد ممدوح الأسس الغذائية لهذا النظام، مبينا أنه يستبعد أغذية مفيدة مثل الخضروات وبعض أنواع البروتين بدعوى بطء هضمها، بينما يسمح بتناول أطعمة ثبتت أضرارها كالسكر الأبيض والمنتجات عالية السكر.

وتابع الطبيب تفسيره لشعور بعض متبعي النظام بالتحسن المؤقت، مرجعا ذلك إلى سهولة هضم الأطعمة المسموحة أو تأثير الوهم الذي يجعل المريض يشعر بتحسن نفسي دون وجود تعافٍ حقيقي في حالته المرضية.

وأشار إلى أن هذا التحسن المزعوم قد يخفي تدهورا تدريجيا في صحة مرضى السكري وضغط الدم، مؤكدا أن الأطباء لم يجدوا أي حالات موثقة تثبت الشفاء من الأمراض الخطيرة عبر اتباع هذا النظام.

واختتم ممدوح حديثه بالتأكيد على أن الأنظمة الغذائية المعتمدة علميا، مثل نظام البحر المتوسط، تظل الخيار الأكثر أمانا نظرا لاستنادها إلى دراسات طويلة الأمد، محذرا من استبدال الطب القائم على الأدلة بادعاءات غير مثبتة.