صعدت الصين لهجتها تجاه الاتحاد الاوروبي عقب فرض الاخير غرامة قياسية بلغت 550 مليون يورو على منصة علي اكسبريس التابعة لمجموعة علي بابا. واوضحت ان هذه العقوبة تعد الاكبر حتى الان بموجب قانون الخدمات الرقمية الاوروبي.
وكشفت وزارة التجارة الصينية عن استيائها الشديد من القرار، وحثت بروكسل على التوقف عما وصفته باساءة استخدام السلطة التقديرية من خلال غموض الاحكام القانونية. واظهر الرد الصيني انتقال الخلاف من نطاق قضية تنظيمية تتعلق بسلامة المنتجات الى مواجهة اوسع حول كيفية استخدام الاتحاد الاوروبي لادواته القانونية في مراقبة شركات التجارة الالكترونية الاجنبية.
وبينت المفوضية الاوروبية ان الغرامة جاءت بعد تحقيق خلص الى عدم اتخاذ المنصة اجراءات كافية لمنع بيع منتجات غير قانونية او مقلدة لا تستوفي معايير السلامة والبيئة. واضافت ان بعض السلع المخالفة ظلت معروضة لفترات طويلة، كما عادت منتجات محذوفة للظهور مجددا، مشيرة الى قصور في نظام رصد المنتجات المخالفة.
واكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الاوروبي هينا فيركونين ان المنصات مطالبة بتحديد المخاطر التي تهدد المستهلكين ومعالجتها بصورة منهجية، مشددة على ان القرار يهدف لضمان التسوق الامن. من جانبها، رفضت علي اكسبريس الغرامة ووصفتها بغير المتناسبة، مؤكدة انها ستطعن في العقوبة امام القضاء.
واظهرت البيانات ان القضية تكتسب اهمية كبيرة نظرا لضخامة حجم المنصة التي تضم نحو 193 مليون مستخدم في الاتحاد الاوروبي. وتعد هذه الغرامة الاكبر منذ دخول قانون الخدمات الرقمية حيز التنفيذ، حيث يمنح الاتحاد صلاحيات واسعة لفرض عقوبات قد تصل الى 6 في المائة من اجمالي الايرادات السنوية للشركات.
واوضح مسؤول اوروبي ان المنصة ملزمة بدفع الغرامة وتقديم خطة معالجة للمخالفات بحلول شهر اكتوبر، مع احتمالية مواجهة غرامات دورية حال عدم الامتثال. وتاتي هذه الخطوة في اطار توجه اوروبي للحد مما تصفه بروكسل بالمنافسة غير العادلة، بما في ذلك فرض رسوم على الطرود منخفضة القيمة، وهو ما تراه بكين توجها حمائيا يمس ببيئة الاعمال.

