كشف استطلاع لآراء محللين أن الصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط أسهمت في رفع توقعات حدوث عجز عالمي في إمدادات النفط خلال الفترة المقبلة. وأظهرت البيانات أن السوق قد تواجه نقصا في المعروض يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا خلال عام 2026، وهو ما يمثل ضعف التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى عجز قدره 750 ألف برميل يوميا.
وأوضح المحللون أن الحرب أدت إلى تعطيل عمليات الإنتاج والتصدير من منطقة الخليج، مما دفعهم إلى تعديل توقعاتهم التي كانت تشير سابقا إلى وجود فائض في السوق. وبينت المعطيات أن إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية، تسبب في ضغوط كبيرة على الأسعار التي سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف الخبراء أن المشهد قد يتغير بحلول عام 2027، حيث من المتوقع أن تشهد الأسواق فائضا في المعروض يصل إلى 1.9 مليون برميل يوميا. وأشار فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، إلى أن السوق تحولت بسرعة من الخوف من نقص الإمدادات إلى الترقب لوفرتها، مؤكدا على الدور الحيوي الذي تلعبه موارد الطاقة الأمريكية في تعويض النقص.
وأظهرت التحليلات أن العودة المتوقعة لتوازن السوق تعتمد بشكل رئيسي على استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى قرارات تحالف أوبك بلس بشأن الإنتاج. وذكر كيم فوستير، رئيس القسم الأوروبي لأبحاث النفط والغاز في إتش إس بي سي، أن مخزونات النفط العالمية قد تعود إلى مستوياتها السابقة بحلول الربع الأول من عام 2027، مع احتمال استمرار الارتفاع في ظل تراجع الطلب الصيني نتيجة التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.

