شهد الجنيه الاسترليني حالة من الاستقرار مقابل الدولار، وذلك في أعقاب صدور بيانات أظهرت تباطؤ معدلات التضخم في المملكة المتحدة دون أن تؤدي إلى تغيير جوهري في توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة. وأوضح المحللون أن العملة البريطانية تداولت عند مستوى 1.3373 دولار، بعد تسجيلها تراجعات خلال الجلسات الأربع الماضية، مع انخفاض بنسبة 0.2 في المائة مقابل اليورو، رغم احتفاظها باتجاه إيجابي لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 1 في المائة.
وبينت البيانات الرسمية أن معدل التضخم السنوي في بريطانيا تباطأ ليصل إلى 2.6 في المائة خلال الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2025، مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار الوقود. وأشار نيك ريس، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لدى مونكس أوروبا، إلى أن هذه الأرقام جاءت متماشية مع توقعات الأسواق ولم تشكل مفاجأة لبنك إنجلترا، مما حد من تأثيرها على تحركات الجنيه الاسترليني في الأسواق المالية.
وأضافت التقارير أن توقعات المستثمرين لم تشهد تغيراً ملحوظاً، حيث تترقب الأسواق قرار بنك إنجلترا بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، مع وجود احتمالات تصل إلى 56 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر المقبل. من جانبه، رحب وزير المالية البريطاني جون هيلي ببيانات التضخم، مؤكداً في الوقت ذاته على التزام الحكومة بمواصلة دعم الأسر وتخفيف أعباء تكاليف المعيشة.
وكشفت التحليلات السوقية أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة تجاوزت 4 في المائة، مدفوعاً بالمخاوف الجيوسياسية وتوترات الشرق الأوسط، قد ألقى بظلاله على المشهد الاقتصادي. وأظهرت مذكرات صادرة عن بنك أوف أميركا أن علاوة المخاطر المرتبطة بالجنيه الاسترليني في ارتفاع، مع توقعات بأن يتجه زوج الجنيه الاسترليني مقابل الدولار نحو مستوى 1.32 دولار في ظل استمرار الهشاشة الجيوسياسية.

